بعد الانهيار الكبير.. تقرير رسمي يكشف كيف سينبعث “العقار” في المغرب من رماده بفضل المونديال وإعادة الإعمار!

أريفينو.نت/خاص
كشف التقرير السنوي الأول للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، أن قطاع العقار بالمغرب، الذي عانى من ركود كبير، يستعد لنهضة وتحول شاملين مدفوعاً بسلسلة من المشاريع والأوراش الكبرى التي ستغير وجهه في السنوات القادمة.
محركات التغيير.. كيف سيغير المونديال وبرنامج الدعم وإعمار الحوز وجه القطاع؟
بعد تراجع حاد في عام 2022، بسبب انخفاض مبيعات الإسمنت والمعاملات العقارية، يتوقع التقرير أن يشهد القطاع انتعاشة ملحوظة ابتداءً من عام 2024. ويعود هذا التفاؤل إلى ثلاثة محركات رئيسية؛ أولها الدينامية التي أحدثها الإعلان عن تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، وثانيها إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن الذي يهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وثالثها البرنامج الضخم لإعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، والذي رُصدت له ميزانية تبلغ 120 مليار درهم ويمتد حتى عام 2028.
“التحفيظ العقاري”.. السلاح الصامت لتأمين الاستثمار وتحقيق التنمية!
يشير التقرير إلى أن هذه النهضة العقارية يدعمها جهد موازٍ وهام تقوم به الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية. وتعمل الوكالة على تسريع وتيرة تعميم التحفيظ العقاري ليشمل كافة التراب الوطني، بهدف مواكبة سياسات التنمية وتأمين الملكية العقارية. وتعتبر هذه الخطوة حاسمة لتشجيع الاستثمار، خاصة في العالم القروي، من خلال تمكين صغار الفلاحين من سندات ملكية تفتح لهم أبواب التمويل والاستثمار.
الأرقام تتحدث.. تسريع وتيرة التحفيظ وإعادة إسكان آلاف الأسر!
تؤكد الأرقام حجم المجهود المبذول، حيث قامت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بإنشاء 462,509 رسم عقاري جديد في عام 2023، بزيادة 5% عن العام الذي سبقه، وكان نصيب العالم القروي منها 211,624 رسماً. كما تم تحفيظ مساحة إجمالية تفوق 1.1 مليون هكتار في 2023، بزيادة هائلة بلغت 64%. وعلى صعيد آخر، تتواصل برامج السكن الاجتماعي، حيث تمكنت شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيز وحدها من إعادة إسكان أكثر من 38 ألف أسرة خلال عام 2023، مما يبرز حجم التحول الذي يشهده القطاع.
