تجار بني أنصار يحتجون مجدداً ويجددون مطلب تدخل عامل الإقليم والوزارة المعنية لإخراج مشروع السوق النموذجي إلى الوجود

أريفينوا

نظم تجار بني أنصار، زوال يوم الأربعاء 4 يونيو 2025، وقفة احتجاجية حاشدة أمام السوق المؤقت بحي المستوصف، في خطوة جديدة ضمن برنامجهم النضالي المستمر، الذي يخوضونه منذ شهور للمطالبة بإخراج مشروع السوق النموذجي إلى حيز الوجود.

وعرفت الوقفة مشاركة واسعة للتجار، مرددين شعارات قوية تطالب بإنصافهم ووضع حد لحالة التماطل التي تطال مشروع السوق الذي طال انتظاره، في ظل ظروف مزرية يعيشها المهنيون داخل السوق المؤقت، الذي أصبح غير لائق وغير قادر على تأمين الحد الأدنى من شروط العمل والكرامة.

وأكد المحتجون أن سوق بني أنصار لا يُعد فقط فضاءً تجارياً بل يمثل متنفساً اقتصادياً حيوياً لأبناء المدينة والمناطق المجاورة، كما أصبح بعد إغلاق المعابر الحدودية مصدر دخل رئيسي لعدد كبير من الأسر التي فقدت موارد رزقها السابقة. وهو ما يجعل من الإسراع بإخراج السوق النموذجي إلى حيز التنفيذ مسألة ذات بعد اجتماعي واقتصادي ملحّ، وليست فقط مطلباً نقابياً.

وفي تصريحات أدلى بها عدد من المحتجين، شددوا على تشبثهم بمطالبهم المشروعة، وعلى رأسها التسريع بإنجاز السوق الجديد، داعين الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، إلى الالتفات إلى أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، والتي ازدادت تأزماً في غياب البدائل.

وقال أحد ممثلي المكتب النقابي لتجار بني أنصار، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إن الوقفة تأتي استمراراً لنهج نضالي سلمي ومسؤول، مطالباً في الآن ذاته السيد عامل إقليم الناظور بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا “البلوكاج” المفتعل، وفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول عملية تحترم كرامة التجار وتراعي خصوصيات المنطقة.

وأضاف المتحدث: “نحن أبناء هذا الوطن، ولسنا غرباء أو متطفلين على المرفق العام، نطالب بحقوق بسيطة تكفل لنا العيش بكرامة. لسنا ضد التنظيم، بل نطالب به. نريد سوقاً يليق بمواطنين يمارسون التجارة منذ عقود بشرف”.

ويؤكد المكتب النقابي أن الاحتجاجات ستتواصل بشكل تصاعدي إذا استمر الوضع على ما هو عليه، ملوحاً باتخاذ خطوات أكثر تصعيداً في حال استمرار صمت الجهات المعنية.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الملف يعرف تعثراً واضحاً منذ سنوات، رغم الوعود المتكررة بإنجاز سوق نموذجي يضمن كرامة التجار ويعيد التنظيم إلى مدينة بني أنصار، ما جعل العديد من المهنيين في حالة من الترقب والاستياء المتواصل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *