تنظيم أمسية فنية بالناظور بمناسبة الإحتفال بالسنة الأمازيغية 2961

تنظم جمعية أمزروي للدراسات التاريخية والموروث الثقافي أمسية فنية بالناظور بمناسبة الإحتفال بالسنة الأمازيغية 2961 ، تحت شعار التقويم الأمازيغي هوية وتاريخ، وذلك يوم الأربعاء 12 يناير 2011 بالمركب الثقافي بالناظور ابتداء من الساعة الخامسة مساء.

برنامج الاحتفال بالسنة الأمازيغية

16:30 ? استقبال المدعوين والمشاركين

17:00 ? بداية الأمسية الفنية احتفالا بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2961
تقديم وتنشيط:
– كريمة لكبير
– عابد العنكوري

الموسيقى:
– نور الدين نعيم
– سوليت
– نوري حميدي
– حسن تيبرنيت
إدريس معاش
– عماد عمراني
– سفيان البراقي

الشعر:
– عائشة الكردي
– عبد الرحيم فوزي
– رشيد الغرناطي
– محمد بومكوسي
– صارح إصفضاون
– نجيب بوهراس

الفكاهة:
– كمال مخلوفي
– سعيد المرسي
– منير الساوي

معرض على الهامش:

– سيقام معرض على هامش الأمسية الفنية احتفالا بحلول السنة الأمازيغية الجديدة
يضم بعض الكتب الأمـازيغية من دواوين شعرية وكتب تاريخية وعلميـة وثقافية
بالإضافة إلـى الأشـرطة الموسيقية مـن كاسيت وسيدي وأفـلام أمـازيغية وبعض
الحلي Pins و أدوات تذكارية وغيرها…

00:00 ? نهاية الأمسية الفنية.

لماذا نحتفل بالسنة الأمازيغية؟
ديباجة:
يقول أحد الفلاسفة: “إن التاريخ هو كل ما يتبقى لدينا عندما نكون قد فقدنا كل شيء”، وحتى لا تلتحق الهوية والثقافة بمقبرة التاريخ، يجدر بنا الحفاظ عليها وإحياء مكوناتها. وأن مهمة كهاته لا علاقة لها بالإقصاء، لأن الإنسانية والعالمية ما هما إلا تراكما لمختلف المكونات التي تشمل هذا العالم الذي نحيا فيه.

ما المقصود بيناير؟
يعتبر “يناير” مناسبة تؤرخ للمرور إلى العام الجديد بالنسبة للأمازيغ، فهذا اليوم يصادف 13 يناير من كل سنة، وهو يوم اكتسب صبغة عالمية، فعلى غرار باقي الحضارات العالمية، كانت للأمازيغ يومية خاصة بهم تعتبر أقدم بكثير، وهذه اليومية تعتمد في آن واحد على تغيرات الفصول وعلى مختلف دورات النباتات التي تحدد مواسم مهمة تتعلق بالفلاحة، كما تعتمد هذه اليومية على مواقع النجوم كالقمر والشمس مثلا.

لماذا 13 يناير؟
إن حدث 13 يناير من سنة 950 قبل الميلاد، يوافق حدثا سياسيا يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للأمازيغ، فمع تواجدهم بكثرة في الجيوش الفرعونية سوف يفرض الأمازيغ أنفسهم والتأثير على ملوك مصر القديمة، ونجحوا بالتالي في انتزاع حقهم في ممارسة شعائرهم الخاصة بهم مثل طقوس دفن الموتى، وهذه الأعمال الروحانية كانت تكتسي أهمية كبيرة في ذلك الوقت، ولعل منها تلك التي لا يمكن أن نمر عليها مر الكرام والمتعلقة بالطقس الجنائزي الذي أقيم عند دفن نامرت والد شيشنق الأول هذا الأخير سيصبح عما قريب المؤسس للمملكة الفرعونية الثانية والعشرين.

وبالفعل، فحوالي 950 سنة قبل الميلاد، وعند موت الفرعون “بسوسنس الثاني” اعتلى عرش مصر محارب أمازيغي يدعى “شيشنق” وأخضع كل دلتا النيل لسيطرته، إضافة إلى إخضاعه التام للكهنوت المصري، وأسس عاصمته “بوباستيس” ففي وقت مضى حكم”شيشنق الأول” على بلاد تمتد من الجزء الشرقي لليبيا الحالية إلى حدود دلتا النيل، وحكم مصر بصفته فرعونا من 950 إلى 925 قبل الميلاد. ونظرا لانشغاله باحترام التقاليد الفرعونية، فقد تزوج ابنه الأميرة “ماكارا” ابنة الراحل “بسوسنس الثاني” واحتفالا بهذا الحدث أصبح يناير كذالك رمزا لللقاءات بين الأمازيغ وتاريخهم، الذي سلب منهم بغير وجه حق منذ ما يقرب من ألفي سنة.

إحياء ذكرى “يناير”:
بالنسبة للأمازيغ يعتبر “يناير” أولا وقبل كل شيء بابا ينفتح على العام الجديد، وإن إحياء ذكراه لم يفقده طراوته ولا أصله. فعندنا، يمتنع البعض عن أكل الأغذية المطبوخة بالتوابل أو المرة خوفا من أن يتجرع سنة لها نفس الطعم، كما يكون الطعام في يناير مشروطا بالمحاصيل الزراعية حسب المناطق، وهو مشروط أيضا بالقدرة الشرائية لبعضهم البعض، وهكذا فان الأطعمة المقدمة سترمز إلى الغنى أو الخصوبة أو إلى الوفرة.

إن الاستبشار خيرا بيناير يعود أيضا إلى أننا نربطه بأحداث عائلية أخرى كالتسريحة الأولى للشعر بالنسبة لأخر مولود أو كالزواج… فإلى عهد قريب، كنا نضع خارج المنزل أو على سطحه أواني مليئة بالملح حيث أن عدد حبات الملح يرمز إلى عدد أشهر السنة، وكانت الفتيات يمرحن بإقامة أعراس لمدمياتهن (عرائسهن) في حين كنا نرسل الأطفال إلى الحقول لجني الثمار أو الخضر بأنفسهم.

يناير في لمحة موجزة:
إن يناير هو في المقام الأول فرصة للتلاقي والاحتفال بالعام الجديد ضمن مناخ أمازيغي مائة في المائة، وهو في المقام الثاني فرصة ليذكر أحدنا الأخر بواجب النضال والتضحية لأجل الحفاظ على الهوية الأمازيغية.

كلمة أسكواس أماينو

AWAR USSGWAS AMAYNU

أسابيع قليلة فقط مرت على احتفال العالم الإسلامي برأس السنة الهجرية، وأيام فقط احتفل العالم برأس السنة الميلادية، ونحن الآن نحتفل بفاتح الناير، الذي يوافق رأس السنة الأمازيغية، فرق شاسع بين تعامل الدولة المغربية مع العيدين الأولين، ومع عيد أسكَواس أماينو تعامل يعبر عن استمرار لسياسة التهميش وكل ما يتعلق بهوية الشعب الأمازيغي؟ وبثقافة هذه الأرض وهويتها الضاربة في أعماق التاريخ.

منذ 40 سنة والحركة الأمازيغية تطالب بجعل الفاتح من رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة مؤدى عنها (12 يناير من السنة الميلادية)، ترسيخا لمبادئ التسامح والحوار… وتحصينا لهويتنا من مخاطر التعريب والعولمة، لكن لا حياة لمن تنادي، ولا زلنا نحن كفعاليات جمعوية ديمقراطية نناضل لاسترجاع جزء من ذاكرتنا التي صرفت عليها الملايين لطمسها من طرف خفافيش الظلام، لنضطر مرغمين كل عام على اجترار مطلبنا الديمقراطي. هذه الديمقراطية التي جسدتها الحكومة الكنارية، التي استجابت لنداء الأرض فجعلت من عيد أسكواس أماينو عيد وطنيا لها.

دجيرث ن ننايار djireth n nnayar هو اليوم الأول من السنة الفلاحية الجديدة ففي خضمها يحتفل إيمازيغن بفواكه جافة من قبيل ثيغواوين thighwawin واللوز والزبيب (العنب المجفف) والتين… أو من خلال أكلات كالدجاج والكسكس ورمفروق remfruq، وقد تختلف طريقة الاحتفال من منطقة إلى أخرى إلا أن الكل يتفق على كنه الاحتفال الذي له ارتباطات وثيقة بتقويمٍ ينبثق من تأقلم الإنسان مع محيطه وفهمه للظواهر الطبيعية وضبطها مع طقوس وممارسات عقائدية قديمة جدا.

للسنة الأمازيغية الجديدة، تفسير أخر له جذوره التاريخية يعود إلينا وإبان حرب جمعت إيمازيغن والفراعنة المصريين انتهت بانتصار الملك الأمازيغي شيشناق، ترتب عن ذلك توسع نفوذ هذا الأخير إلى حدود القدس، ليسجل التاريخ اسمه كأحد الملوك الذين حكموا مصر إبان الأسرة الثانية والعشرين بالضبط.
وأمام تعنت الدولة وتجاهلها لأحد أهم احتفالات الشعب الأمازيغي، لم يبقى لنا سوى أن نتمنى لكم عيدا أمازيغيا مليئا بالأفراح وأن يعود عليكم بالصحة والعافية وكل عام وانتم بألف بخير.

ASSGWAS NWEM D AMAYNU D AMEGGAZ

جمعية أمزروي للدراسات التاريخية والموروث الثقافي

‫17 تعليقات

  1. Nous, habitants de Mrich on souhaite une BONNE ANNEÉ 2961 à tous les Imazighens du Nord d´Afrique, en Europe et dans toutes les régions là oú ils se trouvent . Chers Citoyens Amazighs et en particulier les Rifains, nous vous souhaitons bonheur, fierté et courage pour un futur plein de LIBERTÉS, JUSTICE et DEMOCRATIE.

  2. azul ait-ma imazigen dg amadal di ko tamort mani ma tallam assgwass amayno i chor s toumast d- aglla .s -awnd assgwass amayno sakwad-gh azul ino arrofinu.com ko èasgwass att-illim amlih d-marra imarran n adghar-a arrifinu tanmirt marra imazighen o-amadal

  3. ar3iz imaziran mara amazyan amakran akaniw yaj arabi tmanirawam ijan osagoss dajdid dasabhan sasahath ad rahna di isoraf razath dojanna

  4. إلى٠٠٠أريفينو٠نت
    ٠٠٠أسكواس أماينو٠٠٠وكل عام وأنتم بألف خير، في محبة المصداقية ،وعدم التحيز، وإلى أمانة صحفية صادقة، سباقة، شجاعة ،بطلة،شعبيتكم تزداد ،فمزيدا من التضحية للوصول بهاذا المنتدى إلى القمة٠٠٠لكم منى الف وردة ومحبة ،٠٠٠ازول أسكواس اماينو 2961؟؛

  5. لانكذب على أنفسنا مشكلتنا في العقيدة وفي خللها وكيف فهمها والخروج من قبضها وسيطرتها،
    المسألة ادا ليست هي ان الخلل ليس بالاسلام فقط ولا بالمسيحية فقط او حتى اليهودية .. انما هي مسالة عدم قدرة على المواكبة للعصر او العصور القادمة ،،، الاسلام كما المسيحية واليهودية عبارة عن اديان تشرح فلسفة الحياة بارتباط كللي بالاله الخالق وقصة اتباع الاوامر السماوية المنزلة ، وللتحفيز وجد الثواب والاجر وللاكراه وجدت العقوبات السماوبة (الجنة والنار) ?. باختصار الاديان هي سياسات من نوع اخر جريئة ومتكاملة بحسب متطلبات العصر الدي اتت به والعصور القادمة ولكن بلا شك ليست الى اللا نهاية وهدا يعني بانها من صنع بشر ?. الدكاء المتواضع جدا يدرك هده الحقيقة الجليلة بعالم اليوم المتسارع ? ليس علينا ان نلقي اللوم على الاديان ? فلنتصرف ادا وكان ليس هناك شيء او دين يحكمانا ولكن بصدق وامانه كي لا نظلم احد بهده الحالة نجد انفسنا قد صنعنا دين جديد ومجيد
    هده هي الحقيقة.. ولكن هدا لا يوفر ولا يؤمن السيادة لاحد لاننا سنكون متساويين ، الشيء الدي لا يريده اصحاب النفود لانهم الوحيدين الخاسرين بمفهومهم لدلك يمنعون وبشده من تحقيق الامر خوفا على انفسهم وممتلكاتهم? وبما انهم اصحاب سلطة وتشريع فان همهم الشاغل اقناعنا بما اتت به الاديان ليس حبا بنا وانما دفاع من مصالحهم .. وهكدا ندور بفلك لا منتهي ما بين دين وسياسة الى ان نموت ? وهكدا الحياة تسير وتسير ونحن نبحث ونبحث ونبحث والساده تدافع وتدافع وتدافع لي عن الحق وانما عن نفسها وبما انهم الطرف الاقوى فلا بد وانهم اكثر قدرة على الاقناع بقطع الكلمه واحتكار الراي والقرار بمصلحتهم? هدا ما يدور بحصل بالعالم مند الازل

  6. YALLAH THA9AME 13 YANAYAR ET 19 YANAYARE THATOMTE
    ANINI 3AWADE MANISSE YAKA ALLAL MANISSE AKINE I9DIMINE MANI ANTAGHIME AYCHAKAMANE MADABAME KHASAME NI AYBAYA3ANE
    AYAQNI IZAnzane thamathe anssane atfo khawame aychakamane
    allal mara wayahtha thi imAZROYA CHA WATAGHIME AYCHAKAMANE IYAHTHANE
    ALLAL+ALWALID+IZRI+TOFALI+O++++O+++O++++++O+++++++++O++++++WAGHASANE BONIHAYA AYAKHBARJAYANE

  7. عندما ترى أذناب المستعمر الاسباني “مريتش عاصمة الريف” وكخابراته هم من يبادرون لمباركة هذا العام المسروق من التقويم الفلاحي ومن عادات المسلمين بعاشوراء وعرفات ، فأقم لهذه الجمعية مأتما وعويلا، فلا خير فيها ولا يرجى منها إلا دعم القشتالي المحتل على مسلمي الثغر والوطن،
    أما أنت يا “لا ديني ” ورغم أنفك فأنت ديني بالفطرة وكلنا كذلك إلا من ضلّ الطريق من أمثالك فقد رد عليك “اوماثناغ” عبد الحليم بما يكفي وكفرك البواح واضح بتسفيهك للقرآن و بإنكار رسالة موسى كليم الله عليه السلام مصداقا لقوله سبحانه:
    “آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه والمومنون ، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لانفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإبيك المصير”

  8. iwa 3la slamatakom min daba katarfo nayar hna labrakna bni znasan dima nahtaflo bih w lojada ama nador w hocima 3amar chafte hade kaydir nayar w kano yadahko alina hna bni znasan min nahtaflo bih hata lyoma i jakom lakahbar yahya bni znasannnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnnn

  9. المسالة الأولى
    إثبات أن العالم ممكن

    إن ما شاهدناه في ماضينا من الكائنات ، وما نشاهده منها في حاضرنا ممكن : أي جائز الوجود ، والعدم : وذلك لأنا نراه يتحول من عدم إلي وجود ، ومن وجود إلي عدم ، وهذا التغير والتحول دليل إمكانه ، إذ لو كان واجباً لما سبق وجوده العدم ، ولقما لحقه فناء ، ولو كان مستحيلاً لما قبل الوجود لأن المستحيل لذاته لا يوجد ، وحيث إننا شاهدناه موجوداً بعد عدم ثبت أنه ممكن.
    المسألة الثانية
    الممكن محتاج إلي موجد ومؤثر

    وحيث ثبت أن العالم ممكن ، والممكن ما استوى طرفاه ? الوجود والعدم ? بالنسبة إلي ذاته ، فوجوده ليس من ذاته ، وعدمه بعد وجوده ليس من ذاته ، إذن لابد له من سبب يرجح وجوده على العدم ، إذ لو وجد بدون سبب خارج عن ذاته وحقيقته للزم ترجيح أحد المتساويين على الآخر بلا مرجح ، وهو باطل : ولو أوجد الممكن نفسه للزم من ذلك أن يكون متقدماً على نفسه باعتباره خالقاً لها ، ومتأخراً على نفسه باعتباره مخلوقاً لها ، وتقدم الشيء على نفسه وتأخره عنها محال بالضرورة لما فيه من التناقض الواضح ، فثبت أن الممكن لا بد له من موجد غير ذاته وحقيقته ، يوجده ويدبر شؤونه في كل أحواله ، هذا المغاير : إما المستحيل ، وإما الواجب ، لا جائز أن يكون موجده هو المستحيل ،لأن المستحيل غير موجود فلا يؤثر ولأن فاقد الشيء لا يعطيه. فثبت أن موجده هو الواجب ، وهو الله ? تعالى.
    وقد أرشدنا الله ? تعالى ? إلي ذلك في كثير من آيات القرآن الكريم.
    قال تعالى : (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) (الطور:35) فقد أنكر ? سبحانه ? أن يكونوا قد خلقوا بلا خالق ، وأن يكونوا قد خلقوا أنفسهم ، فإذن لا بد من خالق موجود مغاير لهم وهو الله ? تعالى .

    ومن ذلك يتضح اتفاق الفطرة ، والعقل السليم والسمع على أن العالم محتاج إلي صانع ، ومستند إلي موجد أوجده.

    المسالة الثالثة
    في إثبات وجوب الوجود لله ? سبحانه وتعالى

    إن لفظ الوجود ، ومعناه المطلق ، يشترك فيهما كل من الممكن الواجب ، والحادث والقديم الأزلى . فالله يوصف بأنه موجود والحادث يقال له ? أيضاً ? إنه موجود ? ولكن للممكن وجد يخصه ، فإنه حادث سبق وجوده عدم ، ويلحقه الفناء ، وهو في حاجة دائمة ابتداءً ، ودواماً ، إلي من يكسبه ، ويعطيه الوجود ، بل يحفظه عليه. ولله تعالى ? وجود يخصه ، فهو ? سبحانه ? واجب الوجود لم يسبق وجوده عدم ، ولا يلحقه فناء ، ووجوده من ذاته لم يكسبه من غيره.
    وذلك لأنه ? تعالى ? الغنى عن كل ما سواه ، وبذلك جاء السمع ، وشهد العقل.أما السمع : فمنه قوله تعالى : (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الحديد:3)
    وأما العقل : فبيانه أنه ? تعالى ? لو كان مستحيل الوجود لم يصح أن يستند إليه الممكن في حدوثه بداهة ، لأن المستحيل ما لا يتصور في العقل وجوده وفاقد الشيء لا يعطيه.
    ولو كان ممكناً لافتقر في حدوثه إل يمن يرجح وجوده على عدمه لما تقدم ، فإن استمرت الحاجة ، فاستند كل في وجوده إلي نظير له من الممكنات لزم إما الدور القبلى . ، وأما التسلسل في المؤثرات إلي ما لا نهاية ، وكلاهما محال . وإذا انتفي عنه الإمكان. والاستحالة ثبت له الوجوب ضرورة. لأن أقسام الحكم العقلى ثلاثة ، وقد انتفى اثنان ، فتعين الثالث ، وهو الوجوب فالله ? تعالى ? واجب الوجود.
    منها قوله تعالى : (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:164) الدور السبقي ، ويقال له القبلي : هو توقف الشيء على ما توقف عليه ، وهو قسمان : مصرح ، ومضمر. فالمصرح ما كانت الواسطة فيه واحدة ، مثاله كأن يقال مثلاً خالد أوجد بكراً ، وبكر أوجد خالداً ، فبكر متوقف في وجوده على خالد ثم خالد توقف في وجوده على بكر والواسطة واحدة وهى بكر. ويقال له : هذا دور بمرتبة. فإن تعددت المراتب كانت بحبسها ، وهذا الدور باطل لما يلزمه من التناقض ، إذ يلزمه أن يكون الشيء سابقاً مؤثراً لا مؤثراً إلخ. بل يلزم أن يكون الشيء نقيض نفسه ضرورة المغايرة بين المتقدم والمتأخر ، والأثر والمؤثر. أما الدور المعنى مثل توقف الأبوة على البنوة والبنوة على الأبوة ، فجائز. لأنه من باب الإضافات ، وهى اعتبارية لا وجود لها. والتسلسل هو ترتب أمور بعضها على بعض بحيث يكون كل متأخر منها يتوقف في وجوده على سابق عليه. يكون علة له في وجوده إلي غير نهاية. ويسمى هذا النوع التسلسل بعبارة جامعة لهما فقال : هما أن يتوالى عروض العلية والمعلولية لا إلي نهاية ، بأن يكون كل ما هو معروض للعلية معروضاً للمعلولية ، ولا ينتهى إلي حالة تعرض له العلية دون المعلولية ، فإن كانت المعروضات متناهية ، فهو الدور بمرتبة إن كان اثنين ، وبمراتب إن كانت المعروضات فوق اثنين وإلا فهو التسلسل.
    – وهذه الآية ، وإن سيقت للاستدلال على توحيد الألوهية الذي تقدم قبلها في قوله تعالى (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (البقرة:163)
    إلا أنها تدل قاطعة على توحيد الربوبية ، فإن استحقاقه ? تعالى ? للعبادة ،واختصاصه بها فرع عن وجوده ، وانفراده بالخلق ، والتدبير ، والتصريف ، والتقدير.
    ومنها قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ* أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ)
    فهذه الآيات ، وإن ذكرت لتنزيه الله ? تعالى ? وتقديسه عما ظنه به منكرو البعث ، وسيقت لإثبات قدرته على المعاد . كما يرشد إليه ما قبلها من الآيات ، فهى دليل ? أيضاً ? على وجوده ? تعالى ? ولا يعقل ذلك إلا إذا كان واجب الوجود.
    فمن نظر إلي ما ترشد إليه هذه الآيات ، ونحوها من سنن الله في العالم نظراً ثاقباً ، وفكر في عجائب خلقها ، وحسن تنسيقها ، وشدة أسرها تفكيراً عميقاً ، وبحث في أحكامها ، وبديع صنعها بحثاً بريئاً من الهوى ، والحمية الجاهلية ، وأنصف مناظره من نفسه ، فلم يمنعه من فهم ما عرض عليه من الق ، والإذعان له كبر يرديه ، ولا عناد يطغيه ، واتضح له طريق الهدى . واضطره ذلك أن يستيقن النتيجة ، ويؤمن من أعماق قلبه ، بأن للعالم رباً خلاقاً فاعلاً مختاراً حكيماً في تقديره ، وتدبيره أحاط بكل شيء علماً ، وهو على كل شيء قدير.
    ومع قيام الدليل ، ووضوح السبيل ، تعامى فرعون موسى عن الحق ، وتجاهل ما استيقنته نفسه ، وأنكر بلسانه ما شهدت به الفطرة ، دل عليه العقل من وجود واجب الوجود ، فأقام موسى عليه الحجة ، بدلالة الأثر على المؤثر ، والصنعة على الصانع ، ووجود العالم ، وعظم خلقه على وجود الخالق ، وعظيم قدرته ، وسعى علمه ، وكمال حكمته ، فغلبه بحجته .
    وذلك بين واضح فيما حكاه الله عنهما من الحوار ، والسؤال والجواب : قال تعالى ( قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ* قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ* قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) .
    فانظر كيف وقف موسي موقف من يصدع بالحق ، ويقيم عليه البرهان ؟
    وكيف وقف فرعون من موسى موقف السفهاء ، لا يملك إلا الشتم والسباب ، والسخرية ، والاستهزاء ، والتهديد بأليم العذاب ؟ ‍‍!!
    وقال تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرائيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً) (قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً) وقال تعالى : (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ).

    إن فرعون حينما أخذته الحجة ، وانتصر عليه موسى ، لم يبق بيده سلاح إلا التمويه على قومه ، وإنذار موسى ومن آمن به أن يذلهم ، ويذيقهم العذاب الأليم.
    وإني له ذلك ! والله من ورائهم محيط ؟ ! وقد كتب على نفسه ان يجعل العاقبة للمتقين.
    وقال تعالى : (فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً).
    وقد ورث ذلك الزيغ ، والإلحاد أناس ظهروا في عصور متعاقبة بأسماء مختلفة ، واشتهروا بألقاب متنوعة.
    فتارة يسمون بالدهريين : وأخرى برجال الحقيقة ووحدة الوجود وأحياناً بالشيوعيين ، وأخرى بالوجوديين. ( اللقب الجديد ) وآونة بالبهائيين.
    إلي غير ذلك من العبارات التى اختلفت حروفها ومبانيها ، وائتلفت مقاصدها ، واتحدت معانيها ، فكلها ترمى إلي غرض واحد ، وتدور حول محور واحد ، هو أنه ليس للعالم رب يخلق ويدبر ، وليس له إله يعبد ويقصد.
    وبما تقدم من دليل حاجة الممكن إلي موجد ، ودليل وجوب وجوده ? تعالى ? يظهر لك فساد مذهبهم ، وخروجه عن مقتضي النظر ، وموجب العقل ، وما يصدق ذلك ، أن وجود العالم وليد الصدفة والاتفاق.
    أو أنه نشأت أطواره عن تفاعل بين عناصر المادة ، فتفرقت إلي وحدات بعد اجتماع ، أو اجتمعت ، وائتلفت بعد تفرق واختلاف. وصار لتلك الوحدات ، أو المركبات من الخواص ما لم يكن لها قبل هذا التفاعل ، وبذلك تجددت الظواهر ، وحدث ما نشاهده من تغيير ، وآثار مع جريانها على سنة لا تتبدل ، وناموس لا يختلف ، ولا يتغير.
    وقيل له : من الذي أودع تلك المادة طبيعتها ، وأكسبها خواصها ، فإنها إن كانت لها من ذاتها ، ومقتضي حقيقتها لم تقبل التغير والزوال لأن ما بالذات لا يتخلف ولا يزال ، وقد رأيناها تتبدل ، فلا بد لها من واهب هبها ، وفاعل مختار حكيم عليم يدبرها ، ويضعها في محالها ، وليس ذلك من المادة وحدها ، ولا من خواصها ، أو طبيعتها القائمة بها ، فإنها ليس لها من سعة العلم ، وكمال الحكمة ، وشمول المشيئة ، وعظيم القدرة ما ينتظم معه الكون على ما نشاهده من إحكام تبهر العقول دقته وجماله ، ومن إبداع يأخذ بمجامع القلوب ما فيه من شدة الأسر ، وقوة الربط بين وحداته ، وكمال التناسب ، والتكافؤ بين أجزائه ، وقيام كل من الآخر مقام الخادم من سيدة ، والراعى من رعيته.
    ألا أن الطبيعة صماء لا تسمع ، بكماء لا تنطق ، عمياء لا تبصر ، جاهلة لا تعلم ، مسخرة لمن أودعها المادة ، خاضعة لتصريفه وتقديره ، سائرة على ما رسم لها من سنن لا تعدوها ، ونواميس لا تخرج عنها ، فأنى يكون لها خلق وإبداع أو إليها تنظيم وتدبير أو منها وحى وتشريع ؟ إنما ذلك إلي الله وحده ، تعالى الله عما يقول الملحدون : (نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً) (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور* ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ* وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ).
    ولا يعيب الحق بعد ذلك ان يتنكب طريقة من مسخت فطرته ، واتخذ إلهه هواه ، وأضله الله على علم ، وختم على سمعه ، وقلبه ، وجعل على بصره غشاوة ، ولا يضير الدعاة إلي الحق أن عدل عن طريقه المستقيم من انحراف مزاجه ، أو غلبته شهوته ، فخشي أن تحد الشريعة من نزغاته الخبيثة، وتحول دون وصوله إلي نزواته الدنيئة. أو أطغاه كبره وسلطانه ، وخاف أن تذهب الشريعة بزعامته الكاذبة ، وسلطانه الجائز ، فوقف في سبيلها ، ولج في خصامها بغياً وعدواناً . فإن الله ناصر دينه ، ومؤيد رسله وأولياءه.
    قال تعالى (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) وقال سبحانه (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)

  10. hhhhhhhhhhhhhhhhhhhh le moi de Janvier avant 950 Sob7ana allah hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh Chokran si Imad 3la tawdi7at dialk l dak al kafir o 7ayati 3liya al 3ana2 bach nrad 3la dak al 7ayawan

  11. الفطرة السليمة
    ما هي الفطرة؟

    غالبا ما يردد المؤمنون كلماتهم حتى دون وعي منهم، ومن هذه الكلمات الفطرة السليمةّ!!!
    ولكنهم لا يعلمون انهم عندما يقولون فطرة سليمة، فهذا اقرار منهم بوجود فطرة غير سليمة او فطرة خبيثة!!!
    فما هو مصدر هذه الفطرة الخبيثة؟
    حسب منطقهم يجب ان يكون مصدرها هو الله نفسه، لانه هو الذي خلق هذه النفس وهو الذي اودع فيها الفطرات .. فلماذا اذا يريدون ان يغيروا في فطرة الله؟
    كلامهم كله هراء فليس هناك شيء اسمه فطرة سليمة بالولادة. فالانسان يتعلم الاشياء من وسطه، فلو عاش في وسط طالباني قاعدي تكفيري، سينشأ انسان يكره العالم اجمع، لان مجتمعه رباه على هذه الاخلاق. ولو نشأ في وسط اوربي متسامح سينشأ في الغالب انسانا متسامحا لا يكره احدا.
    الانسان لم يخلق بل تطور .. ومازلنا نتطور وسنبقى نتطور .. والاخلاق هي جزء لا يتجزأ من هذا التطور

  12. ارفع اســــــــــــــــــــــــــــمى آيــــــــــــات التهاني
    والتبربكــــــــــــــــــــــــــات

    لجــــــــــــــــــــــــــــــــــميع الأخوه
    بحلول 2961 المبارك

    أعاده الله علينا باليمــــــــــن والبركات
    وكل عــــــــــــــــــــــــــام وأنتم بألف خـــــــــــــــــــــــــــــــير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *