جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان تصدر بيان حول القانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات وحق السجناء و عديمي الإهلية في المشاركة السياسية

أريفينو

جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان تصدر بيان للرأي العام حول القانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات وحق السجناء و عديمي الإهلية في المشاركة السياسية و تدعوا الى إلزامية كل المقيمين و المجنسين خارج أرض الوطن لأي سبب من الأسباب تقديم شهادة حسن السيرة صادرة من الإدارة الأمنية للبلد أو البلدان التي يقيمون بها أو يتوفرون على جنسياتها المزدوجة للتأكد من أهليتهم الانتخابية عند تقدمه لترشح في الانتخابات.

 

– ما فتئنا نتابع المشهد السياسي للمملكة المغربية و بالخصوص الحريات السياسية  للمواطن المغربي أن يكون ناخبا أو منتخبا، حيث أثرنا الموضوع إبان التصويت على الدستور في الاستفتاء العام سنة2011، الذي منع من المشاركة  في هذا الواجب الوطني عشرات الآلاف من المواطنون المغاربة المعتقلين بسجون المملكة، الذي كان لا محال تصويتهم سيعطي مصداقية أكبر لهذا الاستفتاء، ما دام أن القضاء لم يسقط عنهم الحقوق السياسية بحكم نهائي مكتسب لقوة الشيء.

و بما أننا على أبواب الاستحقاقات التشريعية التي ستعرفها بلادنا يوم 07 أكتوبر 2016، وكذا إنكباب الحكومة و البرلمان على الإعداد لهذه الإنتخابات، نلاحظ أن المادة 5 من القانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات لازالت تمس الممارسة الديمقراطية في العمق، و بالتالي يصبح مفهوم الديمقراطية شعارا لا يتجسد في الواقع، و يضرب المكتسبات الحقوقية في المغرب.

و من هنا كمدافعين عن حقوق الإنسان بمفهومه الكوني، نتساءل كيف يمكن للدولة من تهميش عشرات الآلاف من المواطنين؟ منهم من في السجون بالإضافة إلى عدد مهول آخر ممن قضى عقوباته و لم يستكملوا خمسة سنوات  من أجل رد الاعتبار القضائي أو القانوني منذ تاريخ الذي أصبح الحكم فيه نهائيا، حيث لا يسمح لهؤلاء  أن يكون ناخبين أو منتخبين بقوة القانون، لذا إننا نؤكد ما يلي

أ-  إن المادة 5 من القانون 9.97 تخلق أزمة سياسية صامتة حقيقية في المملكة المغربية، من خلال إحساس فئة عريضة من المجتمع بالتهميش من عدم المشاركة في عملية الإنتخابية مما يهدد السلم الاجتماعي الذي هو أحد مميزات المملكة الشريفة، إن الإحساس بالتهميش و الحرمان قد يؤدي إلى إنحرافات إجتماعية خطيرة كظاهرة الإرهاب.

ب-  إن تهميش المعتقلين و السجناء و من قضى عقوبته بمفهوم المادة 5 من القانون 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات يخالف مفهوم الإدماج و يؤدي إلى فقدان الثقة في مشروع دولة المؤسسات و الحق و القانون.

ج-  عدم شرعية اللوائح الإنتخابية و يجب التشطيب على كل السجناء و من قضى عقوبته ولم يستكمل الشروط المدرجة في ذات القانون ، لأن هذا يفتح الباب أمام مافيا الانتخابات ولوبيات الفساد السياسي للتلاعب في أصوات الناخبين مما يجعل إستحالة التناوب على السلطة بمفهومها الديمقراطي.

د-  استنكارنا الشديد حرمان شريحة من الشعب المغربي من بعض الحقوق الوطنية بإسم القانون دون إصدار حكم قضائي بحرمانه.

ه-  التشكيك في مصداقية الفصل بين السلط لأن السلطة القضائية هي المؤهلة و المختصة في التجريد من حقوق المواطنة، إن البرلمان بسنه مثل هذه القوانين يكون قد أخل بحق المواطنين و حمى جيوب مقاومة التغيير و شرع قوانين على مقاس ذوي النفوذ بالمملكة المغربية المتحكمون بالمشهد السياسي.

– كما لا ننسى تذكير الحكومة و مؤسسات الدولة على أن  من المعتقلين أقلية معارضي النظام، السياسيين ، الحقوقيين، الإعلاميين وحاملي الشواهد العليا و فئات عريضة لها التصور و القدرة على المساهمة في إرساء دولة المؤسسات والحق و القانون التي يطمح لها الجميع.

ولكل هذه الأسباب فإننا ندعو إلى ما يلي:

1-  القوى الحية  إلى التصدي للقانون 9.97 خصوصا المادة 5 من الفرع الثاني منه.

2-  تحميل رئيس الحكومة و البرلمان بغرفتيه و الأحزاب السياسة و الهيأة النقابية و المجتمع المدني ، المسؤولية عن هذا الوضع الخطير ألا ديمقراطي الذي يضع مكان المعارضة الحقة في الشارع بدل المؤسسات .

3-  مطالبة المجلس الدستوري للبث في دستورية المواد المشكلة  للقانون 9.97 المتعلق بمدونة الإنتخابات .

4- إعادة صياغة لوائح انتخابية نزيهة نظيفة من جميع الشوائب.

5- إلزامية كل  المقيمين و المجنسين خارج أرض الوطن لأي سبب من الأسباب تقديم شهادة حسن السيرة صادرة من الإدارة الأمنية  للبلد أو البلدان  التي يقيمون بها أو يتوفرون على جنسياتها المزدوجة للتأكد من أهليتهم الانتخابية عند تقدمه لترشح في الانتخابات.

4-  مطالبتنا بالتحكيم الملك لإعادة ثقة المواطنات و المواطنون في العملية الديمقراطية السياسية.

 

13 ماي 2016م:       الإمضاء                                               حرر ببني أنصار إقليم الناظور في

 

13180941_1097331693622365_188536111_n 13181099_1097331770289024_1533301674_n

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *