روبورتاج مصور : عيد استثنائي في سلوان..صلاة العيد بوحدة الصف والتزام بالقرار الملكي

اريفينو مقرش محمد
في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والخشوع، شهد المصلى التابع لمسجد بدر في مدينة سلوان صبيحة عيد الأضحى المبارك لهذه السنة، توافد جموع المصلين من مختلف أحياء المدينة، رجالاً ونساءً، كبارًا وصغارًا، لإحياء شعيرة الصلاة والاحتفاء بهذه المناسبة الدينية العظيمة، رغم طابعها الاستثنائي هذه السنة.
وقد تميزت هذه المناسبة بحضور رسمي ووازن، حيث شارك السيد باشا مدينة سلوان، إلى جانب السيد القائد، وكذا رئيس المجلس البلدي للمدينة ونوابه، بالإضافة إلى أعضاء المجلس البلدي وعدد من أعيان المدينة وثلاثة من الأساتذة الجامعيين، في صف واحد إلى جانب عامة المواطنين، في مشهد يجسد وحدة الصف والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
افتتحت المناسبة بصلاة العيد التي أمّها الإمام وسط مصلى امتلأ بالمصلين، ثم ألقى خطبة مؤثرة ركّز فيها على قيم العيد الأساسية، داعيًا إلى التسامح والصفح بين الناس، وتجديد روابط المحبة والتآخي. كما خصّ بالذكر القرار الملكي السامي القاضي بعدم ذبح الأضاحي هذا العام، بسبب الظروف الفلاحية الصعبة التي تمر بها البلاد، وعلى رأسها الجفاف وقلة رؤوس الأغنام.
وأشاد الخطيب بالحكمة التي حملها هذا القرار، مذكّرًا بضرورة احترامه والامتثال له، باعتباره يصب في مصلحة البلاد العليا، ومجسدًا لمعاني التضامن الوطني والمسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الطبيعية والاقتصادية.
ورغم غياب أجواء ذبح الأضحية التي تميز عادة هذه المناسبة، فإن طقوس العيد حضرت بقوة في قلوب الحاضرين، من خلال أداء الصلاة، وتبادل التهاني والتبريكات، وإحياء شعيرة العيد بهويتها الروحية والاجتماعية، بعيدًا عن المظاهر الشكلية.
وقد توجه عدد من المسؤولين والفاعلين المحليين بعد نهاية الصلاة لتحية المواطنين والمواطنات، ومشاركتهم فرحة العيد، قبل أن ينصرف الجميع في نظام وهدوء نحو منازلهم، حاملين معهم روحًا من الأمل والتفاؤل والتلاحم الوطني.
عيد الأضحى لهذه السنة في مدينة سلوان كان بحق عيدًا استثنائيًا، جسّد فيه المواطنون معنى الطاعة والالتزام والانضباط، وكان مناسبة لترسيخ قيم التضامن، والعودة إلى جوهر المناسبة كعيد للصلة والرحمة، لا مجرد ذبيحة.
الفيديو وباقي الصور بعد قليل :



















