صور: “مملكة الكلاب” تحكم شوارع جماعة دار الكبداني وتنشر الفزع وسط المارة

هشام اليعقوبي

ظاهرة خطيرة تنتشر في شوارع جماعة دار الكبداني تتمثل في سيطرة “قوافل الكلاب الضالة” على الشوارع وفي وضح النهار على عكس المتعارف عليه سابقا من ظهورها ليلا.

المثير للدهشة أيضا أن هذه الكلاب لم تعد تسير فرادى، بل في شكل جماعات وكأنها تريد توصيل رسالة مفادها: “الشارع شارعنا “، وتفرض بذلك خطر تجول على بعض المناطق التي يخشى سكانها من “بطش” هذه الكلاب، خصوصا مع تكرار حوادث مهاجمة المارة وعقر الأطفال.

وفي الشارع المؤدية الى المحطة اعتاد أصحاب السيارات الأجرة على الاستيقاظ كل يوم ليشاهدوا عصابات الكلاب وهي نائمة تحت عرباتهم، وطبعا الأمر لا يخلو من قضاء حاجاتهم على أسقفها، ولا يجرؤ أحد على صرف هذه الكلاب سواء بقذف طوبة أو نهرهم بإشارة من الأيدي، فلم يعد “كلاب اليوم” يخشون من حركات “التهويش” هذه.

فالمسألة تبدو أكثر خطورة بسبب الظلام الدامس الذي يخيم على أكثر الشوارع بعد المغرب، حيث اعتادت هذه الكلاب على عقر الأطفال وإحداث عاهات بأجسامهم دون أن تتحرك الأجهزة التنفيذية لإيجاد حل لهذه المشكلة.

وتتعدى خطورة انتشار الكلاب بهذه الصورة إلى صعود المنازل، فبمجرد أن يترك أحد السكان باب المنزل مفتوحا تسارع هذه القوافل لمداهمة المنزل للتفتيش عن أي شيء يمكن التهامه سواء في صفائح القمامة بحثا عن الطعام.

هذا طبعا يخلاف الذعر الذي تثيره في نفوس الأطفال ليلا بنباحها الجماعي الذي يكاد يخرق الجدران ولا يستطيع أحد مواجهتهم، مما يضطر الأهالي لتكوين ميليشيات مسلحة لتفريق هذه الكلاب وباتت بروتوكولات دفاع مشترك تعقد بين سكان المنازل المتجاورة بشأن الانتفاض في وجه هذه الهجمة الشرسة، خصوصا بعدما فقد المواطنون الأمل في تحرك المحليات.

ومع كامل تقديرنا لحقوق هذه الحيوانات في البحث عن لقمة العيش خصوصا في ظل الظروف القاسية التي جعلت توفير المأكل والمشرب للبشر أنفسهم مهمة شبه مستحيلة، فإننا أيضا ندق ناقوس الخطر إلى ما تنطوي عليه مسألة انتشار الكلاب الضالة بهذه الصورة المفزعة، خصوصا مع الأضرار الصحية الجسيمة التي تسببها هذه الكلاب.
mahkama_0005

mahkama_0006

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *