فضيحة الفواتير الوهمية.. ضرائب المغرب تشن حملة شرسة وتطارد شبكات منظمة تستخدم “شركات الواجهة” للتهرب من ملايير الضرائب

أريفينو.نت/خاص
رفعت فرق المراقبة التابعة للمديريات الجهوية للضرائب من وتيرة عملياتها، بناءً على تعليمات مركزية، لشن حملات تدقيق مركزة تستهدف حسابات شركات يُشتبه في قيامها بتضخيم تكاليفها بشكل مصطنع عبر التصريح بأشغال تهيئة وصيانة وهمية لمقراتها.
**”أشغال الصيانة” السنوية.. الحيلة الماكرة لتصفير الأرباح!**
كشفت المعطيات الأولية للتحقيقات عن لجوء الشركات المتورطة إلى شبكة من الشركات الصغيرة المشبوهة لإصدار فواتير بمبالغ ضخمة مقابل أشغال لم يتم إنجازها على أرض الواقع. وتعتبر هذه الممارسة بمثابة “عمليات تجميل” سنوية للحسابات، هدفها الأساسي هو تقليص الأرباح المصرح بها وبالتالي التهرب من دفع الضريبة المستحقة.
**بعين إلكترونية لا تخطئ.. هكذا يوقع نظام الضرائب بالمحتالين!**
لعب نظام المعلومات الخاص بالمديرية العامة للضرائب دوراً حاسماً في كشف هذه الشبكات. فمن خلال وحدة تحليل المخاطر والبرمجة، تمكن النظام من رصد إشارات تدل على التهرب والغش الضريبي عبر مقاطعة البيانات المشبوهة. وتبين أن الشركات الخاضعة للتدقيق كانت تستخدم شركات واجهة، غالبًا ما تكون مُنشأة من قبل أقارب أو شركاء، لإصدار الفواتير الوهمية. هذه الشركات الصغيرة تحرص على الحفاظ على وضعية ضريبية تبدو سليمة، وتستخدم مُعرّفها الموحد (ICE) لجعل فواتيرها مقبولة لدى الإدارة الضريبية، مما يجعل كشفها يتطلب تدقيقاً معمقاً.
**من المكتب إلى الميدان.. المفتشون يستعدون والمتابعة القضائية تلوح في الأفق**
وفقاً لمصادر مطلعة، يستعد المفتشون للانتقال من المراقبة المستندية إلى المراقبة الميدانية في عين المكان، للتحقق من حقيقة إنجاز أشغال التهيئة والصيانة المصرح بها. ويعزز شكوك المراقبين كون هذه الشركات الصغيرة المزودة للخدمة تتعامل بشكل حصري تقريباً مع الشركات الكبرى الخاضعة للتدقيق، دون أن يكون لديها أي زبائن آخرين، مما يثير تساؤلات حول الهدف الحقيقي من إنشائها.
وأكدت المصادر ذاتها أن عمليات التدقيق الجارية من المرجح أن تنتهي بإحالة ملفات الشركات المتورطة في إصدار الفواتير الوهمية على النيابات العامة المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقها، والتي قد تصل إلى المتابعة الجنائية.
