كواليس صيدليتك..معادلة سرية تحدد أسعار الأدوية في المغرب ومن يربح الملايين من فاتورة علاجك!

أريفينو.نت/خاص

في وقت تستعد فيه وزارة الصحة لإطلاق إصلاح شامل لمنظومة أسعار الأدوية بهدف جعلها أكثر يسراً، من الضروري فهم الآلية المعقدة التي يتم من خلالها حالياً تحديد سعر كل علبة دواء تباع في صيدليات المملكة.

المعادلة الأساسية.. كيف يُحسب سعر الدواء؟
يستند النظام الحالي، المنظم بموجب مرسوم، إلى معادلة واضحة لتحديد السعر العمومي للبيع (PPV) الذي يدفعه المواطن. تتكون هذه المعادلة من سعر المصنع دون احتساب الرسوم (PFHT)، تضاف إليه هوامش الربح المخصصة لشركات توزيع الأدوية بالجملة والصيدليات.

**المعادلة: السعر العمومي للبيع = سعر المصنع + هامش ربح الموزع + هامش ربح الصيدلي.**

الدواء الأصلي.. مقارنات دولية صارمة
لتحديد سعر المصنع للدواء الأصلي (Princeps)، يتم إجراء مقارنة دولية، حيث يعتمد المغرب السعر الأدنى من بين ستة دول مرجعية وهي: فرنسا، بلجيكا، إسبانيا، البرتغال، تركيا، والمملكة العربية السعودية. بالنسبة للأدوية المستوردة، يتم إضافة هامش 10% لتغطية تكاليف الاستيراد والجمارك. أما سعر الدواء الجنيس، فيتم تحديده بتطبيق نسبة تخفيض إلزامية مقارنة بسعر الدواء الأصلي.

هوامش الربح.. من المستفيد الأكبر؟
تتغير هوامش الربح المخصصة للموزعين والصيادلة حسب سعر الدواء، حيث تم تقسيم الأدوية إلى أربع شرائح سعرية:
* **الشريحة الأولى (أقل من 166 درهم):** يحصل الموزع على هامش 11%، بينما يبلغ هامش ربح الصيدلي 57% من سعر المصنع.
* **الشريحة الثانية (بين 166 و 588 درهم):** يظل هامش الموزع عند 11%، وينخفض هامش الصيدلي إلى 47%.
* **الشريحة الثالثة (بين 588 و 1,766 درهم):** ينخفض هامش الموزع إلى 2%، بينما يحصل الصيدلي على مبلغ ثابت ومقطوع قدره 300 درهم.
* **الشريحة الرابعة (أكثر من 1,766 درهم):** يبقى هامش الموزع عند 2%، ويرتفع المبلغ المقطوع للصيدلي إلى 400 درهم.

نحو إصلاح شامل.. ما الذي سيتغير؟
هذه المنظومة بأكملها تخضع حالياً لمراجعة شاملة من طرف وزارة الصحة، التي تهدف من خلال مشروع مرسوم جديد إلى خفض أسعار الأدوية باهظة الثمن (الشرائح 3 و 4)، وذلك عبر مقاربة تشاركية تضم جميع الفاعلين في القطاع لضمان ولوج أوسع وأكثر إنصافاً للعلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *