مدير مارتشيكا يكشف الأسرار… كيف تحولت البحيرة الملوثة إلى قبلة للمستثمرين الدوليين وطيور الفلامينغو؟

أريفينو.نت/خاص
في حوار صحفي، كشف مروان غنيمي، المدير العام المنتدب لشركة “مارتشيكا ميد”، عن قصة النجاح المذهلة لمشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا، الذي حولها من موقع مهمش إلى قطب تنموي وبيئي واعد، مؤكداً أن “مارتشيكا ليست مجرد وجهة، بل هي تجربة متكاملة”.
رؤية ملكية… كيف وُلد مشروع إنقاذ بحيرة مارتشيكا من رحم التهميش؟
أوضح غنيمي أن مشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا، إحدى أكبر البحيرات الساحلية في حوض المتوسط، انطلق عام 2007 في إطار الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس لتنمية جهة الشرق. وأضاف أن الهدف الأسمى كان “تحويل إقليم الناظور إلى وجهة سياحية جذابة وقطب تنافسي معترف به على المستوى المتوسطي”، وذلك من خلال مشروع متعدد الأبعاد يراعي الجوانب الاقتصادية والسياحية والبيئية. ولهذا الغرض، تم تأسيس وكالة مارتشيكا وفرعها “مارتشيكا ميد” لقيادة هذا التحول.
عودة الفلامينغو… عندما تنتصر الطبيعة وتتحول البحيرة إلى محمية دولية!
بفضل استثمار تجاوز ملياري درهم خُصصت لعمليات إزالة التلوث وإعادة التأهيل، شهدت البحيرة تحولاً بيئياً جذرياً. وأكد غنيمي أن هذه الجهود “أعادت للبحيرة توازنها البيئي”، حيث أصبحت اليوم موطناً لأكثر من 200 نوع من الطيور، بما في ذلك طيور الفلامينغو الوردية التي عادت للظهور بعد أن كانت قد اختفت. هذا النجاح البيئي توج بتصنيف البحيرة كموقع “رامسار” وموقع ذي أهمية بيولوجية وإيكولوجية (SIBE)، مما جعلها محمية طبيعية معترفاً بها دولياً.
1.4 مليار درهم استثمارات جديدة… “أتالايون” تجذب كبار المستثمرين المغاربة!
على الصعيد الاقتصادي، كشف غنيمي أن دعوة المستثمرين التي أطلقت في بداية العام “عرفت نجاحاً باهراً”. فقد تمكنت الشركة من استقطاب استثمارات بقيمة 1.4 مليار درهم لتطوير مكونات رئيسية في “مدينة أتالايون”، أولى المدن السبع المبرمجة. وأشار إلى أن “هذا النجاح يعكس ثقة القطاع الخاص في ديناميكية مارتشيكا”، مؤكداً أن بعض القطع الأرضية المخصصة لمشاريع نوعية (كمصحة ومؤسسة تعليمية وفندق) لا تزال قيد التسويق.
بعد نجاح “أتالايون”… ست مدن أخرى في طور الإنجاز لتغيير وجه الناظور بالكامل!
أعلن غنيمي أن “مارتشيكا ميد” تواصل عملها عبر إطلاق ثلاثة مشاريع مهيكلة جديدة ضمن خطة 2025-2027، تشمل منطقة تجارية وترفيهية، وشطر ثاني من الإقامات السكنية، وتجزئة الميناء. وأكد أنه “بعد استكمال هذه المشاريع، سينتقل التركيز لتسريع وتيرة تطوير المدن الست الأخرى، مما سيغير وجه الناžور بالكامل ويجعل من مارتشيكا قاطرة حقيقية للتنمية المستدامة في المنطقة”.
