معبر بني انصار ـ مليلية: ضاية مكيفات تحوّل الواجهة إلى مصدر للروائح الكريهة فهل من متدخل؟

اريفينو مقرش محمد

في لحظة عبورك من معبر مليلية في اتجاه بني انصار، وبينما تتهيأ لاكتشاف المدينة أو العودة إليها، يفاجئك مشهد غير لائق: “ضاية مياه” متعفّنة ناتجة عن تسريب مستمر من مكيفات التبريد، ترقد على قارعة الطريق، وتفوح منها روائح كريهة تنغّص على المارة وتشوّه صورة المدينة.

هذا المشهد الذي يتكرر يوميًا أمام أعين الجميع، لا يليق أبدًا بمدينة يفترض أن تكون بوابة حضارية لاستقبال زوارها والعائدين إليها. الضاية، رغم بساطة أسبابها، تحوّلت إلى نقطة سوداء في مدخل بني انصار، وصارت تعكس لا مبالاة مقلقة من الجهات المعنية.

الروائح الكريهة الناتجة عن ركود هذه المياه، خاصة خلال فصل الصيف، تثير استياء الساكنة وزوار المدينة على حد سواء. فبدل أن تكون لحظة العبور إلى بني انصار تجربة مريحة وآمنة، تتحول إلى تجربة منفّرة تثير الانزعاج وحتى الاشمئزاز.

ويتساءل المواطنون: أين هي أعين المسؤولين؟ وأين دور الجماعة المحلية في معالجة مشكل بيئي بسيط لكن مؤثر؟ ألا يستحق مدخل مدينة كبرى كتلك أن يُعامل بقدر أكبر من الاحترام والاهتمام؟

الحل ممكن وبسيط: إنشاء قناة لتصريف هذه المياه، أو ربط مكيفات المحلات التجارية والمرافق الإدارية بقنوات الصرف الصحي، أو على الأقل تنظيم حملات صيانة وتنظيف دورية لتفادي ركود المياه وتجمّع الأوساخ.

خاتمة:
مدينة بني انصار ليست مجرد نقطة عبور، بل وجه حضاري واقتصادي له قيمته ومكانته. والاعتناء بمدخلها هو مسؤولية جماعية تبدأ من السلطات وتنتهي عند كل مواطن. فلتكن لنا الشجاعة لنقول: مدينتنا تستحق الأفضل… ولا تستحق “ضاية الروائح” أن تكون أول ما يستقبل الداخلين إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *