نهاية إمبراطورية غلوفو؟… السلطات توقف خدماتها ومجلس المنافسة يفرض عليها غرامة تاريخية بعد مداهمة مقرها!

أريفينو.نت/خاص

تمر شركة “غلوفو” الإسبانية المتخصصة في خدمات التوصيل بأيام عصيبة في المغرب، حيث تواجه أزمة مزدوجة تمثلت في قرار السلطات تعليق أنشطتها في مناطق حيوية، بالتزامن مع تسوية قضائية كلفتها غرامة مالية ضخمة بسبب ممارسات احتكارية.

“خدمة متوقفة”… قرار مفاجئ يشل حركة غلوفو بضواحي البيضاء!

في تطور مفاجئ، قررت السلطات المحلية بإقليم النواصر تعليق أنشطة الشركة لأسباب وُصفت بالتنظيمية. هذا القرار أدى إلى توقف كامل لخدمات “غلوفو” في مناطق رئيسية مثل دار بوعزة وبوسكورة. وقد تفاجأ مستخدمو التطبيق صباح اليوم بتعذر استخدامه، حيث تظهر لهم رسالة تؤكد أن توقف الخدمة جاء “لأسباب تشغيلية بالتعاون مع السلطات المحلية”، مما يؤكد الطبيعة الإدارية للقرار.

مداهمة وغرامة بالمليارات… كيف أجبر “دركي المنافسة” العملاق الإسباني على الرضوخ؟

على صعيد آخر لا يقل أهمية، توصلت الشركة الإسبانية إلى اتفاق مع مجلس المنافسة ينهي تحقيقاً كان قد بدأه “دركي المنافسة” في المملكة. وكانت مصالح المجلس، تحت إشراف النيابة العامة وبحضور ضباط من الشرطة القضائية، قد نفذت مداهمة لمقر فرع الشركة بالدار البيضاء وحجزت عدداً من الوثائق. التحقيقات أثبتت تورط “غلوفو” في ممارسات تخل بمبدأ المنافسة الشريفة، وعلى رأسها إجبار المطاعم على التعامل معها بشكل حصري، مما يضر بمصالح الشركات الأخرى في القطاع.

نهاية عصر الحصرية… التزامات جديدة ورقابة صارمة تنتظر غلوفو!

بموجب الاتفاق، التزمت “غلوفو” بوضع حد لهذه الممارسات الاحتكارية، بالإضافة إلى دفع غرامة مالية ضخمة قد تتجاوز قيمتها مليار سنتيم (10 ملايين درهم). ومن المنتظر أن يكشف مجلس المنافسة عن تفاصيل هذا الاتفاق في بلاغ رسمي. وسيتعين على المجلس متابعة تنفيذ الشركة لالتزاماتها على أرض الواقع، حيث قد تواجه في حال أي تجاوز مستقبلي غرامات أشد قسوة قد تصل إلى 10% من رقم معاملاتها السنوي، على الرغم من أن توجه المجلس يميل نحو الحلول التصالحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *