تفاصيل مثيرة في محاكمة عضو مافيا بعدما قتل ناظوريا بهولندا


شارك في اغتيال مغربيين بسلاح كلاشينكوف واعتقل بتنسيق بين مصالح الأمن الهولندية والمغربية
طوت غرفة الجنايات باستئنافية طنجة، أخيرا، ملفا مثيرا استأثر باهتمام وسائل الإعلام الهولندية، ويتعلق بمغربي عضو بعصابة إجرامية تقف وراء تصفية شخصين بأمستردام ينحدر احدهما من الناظور بطريقة هوليودية، وقضت الهيأة القضائية في حقه بعشرين سنة سجنا نافذا وغرامات لفائدة ذوي الضحايا.
ووفق ما استقته «الصباح»، فر الظنين «ح. ب، 28 سنة» بعد مشاركته في الجريمة إلى المغرب، واستقر بضواحي طنجة، قبل أن يتم إيقافه بعد ستة أشهر من البحث قرب مطار ابن بطوطة، بينما كان في انتظار صديقته الهولندية التي حلت على متن طائرة قادمة من أمستردام.
وشهدت جلسات المحاكمة تأجيلات متوالية، ومن ضمن الملتمسات التي تقدم بها الدفاع، الذي طلب الظنين مرارا تغيير أعضائه، ترحيله إلى هولندا لمحاكمته من أجل التهم الموجهة له، في حين التمس ممثل النيابة العامة الحكم بالإدانة بعقوبة المؤبد.
وكانت مصالح الأمن الهولندية توصلت بمعلومات دقيقة حول عزم صديقة الظنين السفر إلى المغرب للقائه، بعد مراقبة مكالماتها الهاتفية، قبل أن تتبادل هذه المعلومات مع نظيرتها المغربية، إذ تدخلت عناصر تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإيقافه، وعرض على محكمة الاستئناف بطنجة بحكم أصوله المغربية، لمحاكمته. وقادت الأبحاث إلى الاهتداء إلى أسلحة حربية في ملكية الشبكة التي ينتمي لها «ح. ب»، من بينها رشاشان أحدهما من نوع «كلاشينكوف»، بالإضافة إلى مسدس وكميات كبيرة من الرصاص وقذيفة وسترات واقية. وكشفت التحريات تورط ما لا يقل عن سبعة أشخاص في تصفية الضحيتين من أصول مغربية، وهما سعيد اليزيدي (21 سنة، يتحدر من ورزازات) ويوسف الكورف (28 سنة).
واستنادا إلى مصادر «الصباح»، تحولت فصول الجريمة إلى كتاب صدر الأسبوع الماضي بهولندا تحت عنوان «موروكو مافيا»، ويرصد أفعال المافيا الناشطة بضواحي العاصمة الهولندية التي تقطنها أغلبية مغربية، وكيف تحولت الحرب بين أفرادها إلى صراع دموي استخدمت فيه أسلحة نارية وأسفر عن مقتل العديد من أفراد المجموعتين المتناحرتين.
ونفذت عملية إطلاق النار بطريقة هوليودية، وتمكن المستهدف الرئيسي من الفرار، فيما قتل مرافقاه سالفا الذكر بعد تسديد عيارات نارية في اتجاه سيارتهما الفاخرة من نوع «رانج روفر» ذات لوحة ترقيم فرنسية.
واستعمل أفراد العصابة سيارتين مسروقتين وسلاحا من نوع «كلاشينكوف» لتصفية خصومهم، وانتهى البحث الأولي إلى نجاة شخص ثالث وتمكنه من الفرار، وفتح إيقافه الأبواب على نشاط العصابتين المتناحرتين، ومكن التنسيق بين مصالح الأمن الهولندية والمغربية من اعتقال المطلوب على الصعيد الدولي ومحاكمته أمام القضاء المغربي.
عبد الحكيم اسباعي (الناظور)