إلى محمد البوكيلي :واقيلا ما زال مافهمتنيش

خالد أرباعي

– السي محمد غادي تسمحلي نقولك كلام ممكن اقلقك ولكن هادشي لي عطا الله …خرجتك مع مجموعة من الجمعيات والمجتمع المدني الذي على فكرة معظمه يدور في فلكك والآخر كي لا نظلم أحداً خرج بنية حسنة ليصبغ الطريق .طيب شيء جميل هكذا فعل ,لكن بأي خلفية قمت بهذا العمل وهنا لا أود أن أستقرأ النوايا ولكن كل شيء باين .فالملك قادم والإنتخابات قادمة ,ولكن نسيت أن التغيير الجارف الذي غالبا ما يأتي على الأخضر واليابس وحتى على صباغتك قادم بدوره فاستعد له كما تستعد بالزواق للملك والانتخابات .ولكن ربما فهمت غلط فالرئيس واقيلا كيودعنا بصباغة شوارعنا ,ممكن ولما لا فنحن لا نبيت النية لأحد ونظن خيراً في أي أحد هكذا هو المسلم ” عجباتك واقيلا هادي آسي محمد ,اوا درت بأنصر أخاك ظالماُ أومظلوماً” .لكن الخطأ الذي وقعت فيه ووقع فيه أمثالك في المغرب هو أنكم من الذين ينطبق عليهم الشعار الذي رفعته الجماهير المغربية في عدة مدن “ها هو جاي ها هو جاي …صبغوا لو الطرقات ” .طبعاً أنا غيرت الجزء الثاني من الشعار ليكون مناسباً لصنيعكم جزاكم الله خيراً.والشعار كما لم يفهمهه كثيرين ليس موجها لملك البلاد ولكن طبيعي أن يوجه لرؤساء المجالس البلدية والقروية والعمالات وغير ذلك…

فبمجرد أن تقترب زيارة ملكية أو انتخابات جماعية أو برلمانية ,ترى جنوداً مجندة في خدمة السيد الرئيس وهنا لا أخصك بالقصد ,فتراهم يصبغون وينظفون ويزرعون الأشجار في جنح الظلام لتسقط بمجرد مغادرة ملك البلاد وينيرون للناس الطريق بعدما كانت مظلمة …ولا تقولوا لي إننا نقوم بذاك طوال العام لأنكم بذلك تقترفون إثماً أكبر ,فلماذا لم تنظفوا شوارع الدريوش عندما ” خنزها” أخوكم البرلماني بأوراق الدعاية و” خنق ” قنوات الصرف الصحي ,ولماذا لم تقوموا بحملة لتنظيف السوق الأسبوعي أم أنه بعيد عن الأعين أم أنكم تجيدون فقط الصباغة ,وهذا ما يتجلى لعدد المرات التي صبغتم بها مقر الجماعة السابق , لكن كما يقال ” يا لي مزوق من برا آش خبارك من الداخل”.عليكم سيادة الرئيس ” تحشموا شوية ” راعوا الطعام لي تشاركنا مؤخراً على مائدة واحدة وكنت حينها أود الإنسحاب , ولولا أنك من التحقت متأخراً بالمائدة كعادتك لكنني تعقلت وبقيت أسمع لقهقهاتك التي تضمر عجزا داخلياً .كفانا صباغة,السنون التي مرت كلها أشبعتنا صباغة فالآن الله يرحم لك الوالدين هز معاك صباغتك اوبدل الحرفة كاع .الشعب أقهرته الديماغوجية والصباغة والآن يريد التغيير الجذري الذي يقطع مع الاسترزاق والضحك على الذقون ,يريد مسؤولين لا يصبغون ولا يرقعون ولا يجندون وراءهم شبيحة جمعوية ومواقع الكترونية ناعمة ليست كتلك التي يجندها الأسد ? طبعا لا أقصد الكل – ,فشبيحتنا تصبغ وتنظف ,تكبيييير.

سي محمد نحن نعرف أنك ” ما سخيتيش ” بالبناية الجديدة للجماعة الحضرية ومكتبك المكيف الجديد ,وتمنيت لو كان ذلك من زمان .ونحن نستغرب أيضاً من هاته الدولة فكيف يهرولون ويسارعون في استكمال بناية الجماعة ,”باش يبقا مول الشي على راحتو” ,في حين أن المؤسسات المهمة الحيوية الضرورية الأخرى كالمستشفيات ومراكز التسوق ودور الإيواء يتم التباطؤ فيها وحتى إن تم استكمالها فالإغلاق مصيرها,لكنك بإذن الله ثم رغبة الدريوشيين في الإنتخابات القادمة ستفارق ذلك كله ليأخذ مكانك وهذا ما نتمناه ونرجوه شاباً كفئاً نزيهاً قادراً على تغيير ما ضللت تصبغ فيه. كنا نود أن تحذو حذو الرئيس الهارب في ميضار وتستقيل ضمنياً من التسيير الفاشل وتتفرغ لمشاريعك وهمومك الشخصية كما فعل الهارب .إن ساكنة الدريوش التي ناشدت بالتغيير ورفعت لافتات منادية بوضع القطيعة مع الجمع بين السلطة والمال ,مدعوة إلى اختيار الثورة الناعمة من خلال افراز مجلس بلدي مقنع في الإنتخابات القادمة وإزاحة كل من كان وراء تراجع الدريوش .

أومن شخصيا أشد الإيمان بالتغيير والآن ولكن بطرق حضارية ناعمة غاندية ,على الرغم من صعوبتها خاصة مع كراكيز وسلطوية متعجرفة ,ولكن كما هو معروف فالتغيير له ثمن وله وجوه ,لكن النتيجة واحدة .ندائي لساكنة الإقليم بأكمله بوجوب الثورة الناعمة على رموز الفساد ووضع حد للإسترزاق السياسي والترقيع الإجتماعي ,وعندما نقول التغيير فذلك لا يتأتى إلا بإفراز قوى حية جديدة وليس بإعادة الفلول ومن سار على منوالهم .إني على يقين أن الشباب في الدريوش وميضار وتمسمان الشامخة وقاسيطة وأزلاف الصامدة وغيرها من المناطق العزيزة على قلوبنا ,مؤمنين بضرورة تغيير الوضع المتأزم الذي ساهمت فيه مختلف الشخصيات التي تعاقبت على تسيير مختلف الجماعات المشكلة للإقليم منذ أمد بعيد وسار على منوالهم الموجودين حالياً.الشيء الذي جعلهم يدعون ليل نهار بغضبة ملكية في خضم كل زيارة وهذا ما نتمناه نحن أيضاً ,فاللهم ارزقنا غضبة ملكية قولو آميين.

سي محمد هل وصلك ما ذكرته ,هل استوعبت المرحلة ومتطلباتها ؟.هل أنت مقتنع بضرورة تغيير التركيبة التي أزمت الأوضاع وبقيت رهينة مصالح ضيقة حقيرة .بالعربية تاعرابت ” واش كتبغي هاد لبلاد ,ايوا آسيدي خلي ناس تغير شوية من حالتها ,تغير مجلسها البلدي مثلا ,فهمتيني ولا لا ” .سي محمد وجميع من سيقرأ كلامي ,لا يجب أن تقرأوه من زاوية ضيقة وتعتبرونني شخصاً عداميا لا يرى إلا النصف الفارغ من الكأس ,بل ضعوا كلامي في كفة الميزان وضعوا الصباغة في كفة وانظروا .
سي محمد فهمتيني ولا لا …؟

الديمقراطية هي الحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *