بلا حدود:كرتونات من الزمن الجميل

بقــلــم: مصطفى الوردي 
bilahoudoud@yahoo.fr
لقد سبق ونشرت موضوعا بعنوان ” مدرستي الحلوة ” بمناسبة الدخول المدرسي السنة المنصرمة وعدت بالقارئ سنوات إلى الوراء إلى أحلى أيام الزمن الجميل ، التي يحتفظ بها أي شخص في ذاته ، فهناك من يذهب إلى أن كل واحد منا يرقد بداخله طفل صغير ، واليوم أعود مرة ثانية إلى الزمن الجميل للحديث عن موضوع لايقل أهمية عن التعليم ويتعلق الأمر بالكرتونات ” الرسوم المتحركة ” التي بثت في الثمانينات من القرن الماضي والتي تميزت بأهداف نبيلة ، داعية إلى الخير والسلام وصفاء القلوب .. بعيدة عن كرتونات اليوم وبالأخص الكرتون الذي بث بالقناة الكويتية ” بوقتادة وبونبيل ” في الشهر الكريم وفي شهر القرآن ، أي قذارة ووقاحة هذه أن يلجأ إلى استغلال الكرتون الذي يتميز بمكانة خاصة في عالم الصغار الكبار في تمرير رسائل التهكم بالمغربيات بترويج فكرة مغلوطة عنهن كاعتبارهن ساحرات وعاهرات وخطافة رجال .
إن الدعارة قديمة قدم التاريخ وهؤلاء الذين يريدون أن ينزهوا نسائهن وكأن الدعارة لم تعرف طريقها إليهم فتلك اكبر مغالطة فأثناء التواجد العسكري الأمريكي بهذا البلد ، فقد كانت العاهرات يصطفن في طابور لاينتهي ليمارس عليهم المشاة الأمريكان ساد يتهم .
فمن كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة ، فالمثل المغربي يقول : شطب باب دارك عاد تفكر في باب الجامع .
من جانب آخر فإن العاهرات المغربيات اللواتي يظهرن في الفضائيات اللبنانية بين الفينة والأخرى ، للحديث عن قصصهن الحالمة مع الخليجيين لايمثلن إلا أنفسهن المتعفنة ، فأمثال هؤلاء النسوة موجودات في كل مكان ، فهذه الفضائيات تعمل فقط على استقطابهن لتحقيق أكبر عدد من المشاهدين ولصب الزيت على النار ومواصلة مخطط الضرب في شرف المغربيات وذلك محال .
فلماذا لاتعمل هاته الفضائيات على استقطاب عالمات وإطارات ورياضيات و.. رفعن راية المغرب عاليا ، فلم أكن لأفتح هذا القوس لولا استغلال مايسمى بالأشقاء للكرتون لتمرير رسائلهم الوقحة .
كغيري من الأطفال الذين ازدادوا في منتصف السبعينات من القرن الماضي أحتفظ بذكريات حلوة على الكرتونات التي بثت في بداية الثمانينات من القرن الماضي سواء في القناة الأولى المغربية أو القناة الجزائرية التي حظي البعض من سكان الشرق والريف بالتقاط برامجها ، هذه الكرتونات التي نالت إعجابنا في ذلك الزمان وبقيت راسخة في ذاكرتنا ومثلت العصر الذهبي لما إحتوته من أحداث ومجريات طاهرة بقيت محفورة في ذاكرتنا ، ولم نستطع نسيانها حتى وان طال بنا العمر فلها نكهة خاصة و كثيرا مانشعر بالشوق والحنين لعودتها .
من منا لايتذكر ” سانديباد ، سنان ، سانديبيل ، بيل وسيبستيان ، بن بن ، ريمي غريندايزر،بوليانا ……. ” والكثير منها الذي بث في الثمانينات من القرن الماضي ، تلك الكرتونات التي استقطبت حتى شبان ذلك الوقت ، و كانت ثبث بعد العصر، وكنا نسارع بعد الخروج من المدرسة إلى المنزل للتمتع بها ، فقد كانت قصصها ومغامراتها هادفة وتربوية وتشجع على التمساك ومفهوم الأسرة ، كما أنها كانت بعيدة عن الضوضاء والصخب ونتفاعل معها لدرجة أن نتمى أن نصير مثل أبطالها ، فإذا فرح البطل نفرح معه وإذا حزن نحزن معه ، أيام لايحس بطعمها إلا من عاشها ، وأتذكر بالمناسبة احد أصدقائي الذي كان يتابع معي بالمنزل إحدى حلقات كرتون ” بن بن ” . بعد انتهاء الحلقة خاطبي زميلي بكل براءة هل تذهب معي في مهمة ، فلما سألته عن نوعيتها ، أجابني بكل براءة بان أبحث معه على أمه ، فلن أنس ذلك اليوم لكون صديقي تأثر بالكرتون الذي يتحدث عن مغامرة كلب صغير إسمه بن بن ، هدفه كان هو لقاء أمه التي يبحث عنها ، ومن كثرة تأثر زميلي بالقصة ، أراد أن يبحث عن أمه والتي لاتبعد إلا أمتارا قليلة عن منزلنا ، كما أحتفظ بذكرى أخرى تتعلق بكرتون آخر بعنوان ” بشار ” وهو الآخر بث في العصر الذهبي لأفلام الكرتون ، حيث كان هناك شخص يدعى بهذا الاسم ، وكنت رفقة أصدقائي بعد مشاهدتنا الحلقة ، نذهب ورائه ونردد أغنية الكرتون ” بشار يابشار هيا إلى العمل ……” ، في الحقيقة لم نكن نعتقد بأننا نضايقه لأنه يحمل اسم هذا الكرتون فماذنبنا ، إلى أن أتى يوم امسك فيه بأحد أصدقائي فقام ” بتجباد الودنين ” له ومن يومها كرهنا كرتون بشار ، وبشار الذي ضرب صديقنا .
ومع نهاية الثمانينات إنتهت أهم مرحلة من العصر الذهبي للرسوم المتحركة المدبلجة ،والتي تميزت بالجودة العالية و غزارتها والتي كانت تعرض تباعا ، فما أن ينتهي رسوم متحركة حتى يأتي آخر لايقل عنه مستوى وهكذا .
ومع بداية التسعينات تراجعت من مشاهدة الكرتون تدريجيا لتبقى فترة الثمانينات هي الأعز إلى قلبي .
ولما صنفت هذه الكرتونات ضمن الزمن الجميل فلم يكن عشوائيا ، فالانتاجات التي تعرض حاليا وعلى مدار الساعة سواء في القنوات المتخصصة أو العادية ، فإنها تركز على ثورة الخيال العلمي وتشجع على العنف ، الشيء الذي انقلب سلبا على الجانب العاطفي للطفل ، كما أن القنوات المتخصصة تساهم في انقطاع الطفل على العالم الخارجي ، وهدفها المتمثل في دخول الطفل إلى العولمة باسم الترفيه وهي سياسة الغرب غير المعلنة والتي ترمي إلى تدمير براءته .
والطامة الكبرى هي العاب الكمبيوتر ” بلاي ستايشن التي أتت على الأخضر واليابس ، بحيث أن جل الأطفال الذين يلعبون هذا النوع من العاب الفيديو أصيبوا بإدمان ساهم في تراجع مستوى التحصيل لديهم .
أليست كرتونات زمان جميلة بحيث كنا نكتفي فقط بمشاهدتها ساعة على ابعد تقدير في اليوم ، وبعدها نخرج للعب ألعاب جماعية ونعود لمطالعة دروسنا ، فكل شيء كان بسيطا في ذلك الزمان على عكس يومنا .
وإذا مابادرت اليوم وسالت طفلا عن هذه الرسوم المتحركة فيجيبك بأنه لايعرف إلا البوكيمون ، وأنه لن يشتري إلا محفظة أطفال الديجيتال .
ياله من زمان كل شيء تغير ، فما كان في زماني مثالا لم يعد يؤمن به أطفال اليوم وحتما سينقلب عليه الأحفاد . وما لم نكن نتصوره قد حصل ، وظف الكرتون في زماننا هذا وفي الشهر الكريم من طرف الأشقاء لقلي السم لنا ، الله يرحمك يا أيام زمان
رابط جنيريك اغنية نهاية كرتون ” سينان ” الذي بث في الثمانينات من القرن الماضي
رابط جينيريك اغنية نهاية كرتون ” بن بن ” الذي بث في الثمانينات من القرن الماضي
اما هدا فمقال طيب جدا لا يسعني الا ان اباركه .اد يضع الاصبع على الجرح ويعنينا اكثر من سواه.لا تغيب فيه شخصيتك -داتك-وهدا منحه من العاطفة قدرا محببا زادته العفوية والمباشرة رونقا وجمالا…لقد دكرتنا الزمن الجميل بحق فكل الشكر لك……..ساطري عليك ما استاهلت الاطراء وانتقدك ما استاهلت النقد..فلا تعبا ضدي من يتولى التجريح لاني لا احسن النفاق
ach had chi a mustapha safi t9adaw almawadi3 wala
Du n´importe qoui
يبدو أن “خيرا” كثيرا فاتني وانا طفل وقد فاتني مشاهدة هذه الرسوم..لكن بعد أن شاهدت بعضا من هذا الخير اكتشفت أن الطفل العربي أو الطفل المستعرب لاينفك يعاني أزمات نفسية ليس أقلها انفصام الشخصية. تصوروا معي ان شخصيات هذه الرسوم وهي في الغالب الأعم يابانية والأحداث اقعة في مجتمع يبدو عليه الترف.. فيسمى البطل عبد الرحمان أو ماجد او حمزة بينما اللافتات والمطبوعات والأوراق التي تظهر في الفلم مكتوبة باللغة اليابانية!!! المضحك المبكي انني شاهدت رسوما مدبلجة بالعربية ومرة بالفرنسية.. سبحان الله!! في النسخة الفرنسية تسمى المدينة تاكاياما وهو اسممها الأصلي وفي النسخة العربية تسمى مدينة.. الورود!!!
تصورا هذا الطفل المسكين الذي سيبحث في الأطاليس عن مدينة اسمها مدينة الورود!!!
هذه الشيزرفرينيا الغريبة وصلت للمغرب مبكرا ولذلك فلا غرابة أن نرى يوميا أسماء لأحياء تحمل أسماء يتندر منها.. حي السعادة !!!.. حي الامل.!!!!. حي البساتين (مع انه لا توجد به غرسة بصلة!!) وحي النور ولا يوجد به عمود كهرباء يعمل!!!.. وهكذا دواليك.. لذلك فمن النادر أن يخرج طفل سوي شاعد هذه ا
ميس نتمـورث says:
04/09/2010 at 16:59
يبدو أن ?خيرا? كثيرا فاتني وانا طفل وقد فاتني مشاهدة هذه الرسوم..لكن بعد أن شاهدت بعضا من هذا الخير اكتشفت أن الطفل العربي أو الطفل المستعرب لاينفك يعاني أزمات نفسية ليس أقلها انفصام الشخصية. تصوروا معي ان شخصيات هذه الرسوم وهي في الغالب الأعم يابانية والأحداث اقعة في مجتمع يبدو عليه الترف.. فيسمى البطل عبد الرحمان أو ماجد او حمزة بينما اللافتات والمطبوعات والأوراق التي تظهر في الفلم مكتوبة باللغة اليابانية!!! المضحك المبكي انني شاهدت رسوما مدبلجة بالعربية ومرة بالفرنسية.. سبحان الله!! في النسخة الفرنسية تسمى المدينة تاكاياما وهو اسممها الأصلي وفي النسخة العربية تسمى مدينة.. الورود!!!
تصورا هذا الطفل المسكين الذي سيبحث في الأطاليس عن مدينة اسمها مدينة الورود!!!
هذه الشيزرفرينيا الغريبة وصلت للمغرب مبكرا ولذلك فلا غرابة أن نرى يوميا أسماء لأحياء تحمل أسماء يتندر منها.. حي السعادة !!!.. حي الامل.!!!!. حي البساتين (مع انه لا توجد به غرسة بصلة!!) وحي النور ولا يوجد به عمود كهرباء يعمل!!!.. وهكذا دواليك.. لذلك فمن النادر أن يخرج طفل سوي شاعد هذه ا
——————————————-
أنت مجرد مريض نفسي وهمك الوحيد الضرب في لغة القرآن ، وهوماتأكد من خلال التعاليق الكثيرة بالموقع ، أنت لاتمت بالأمازيغية بصلة مجرد زنديق والامازيغ براء منك أيها الصعلوك الكاره للعرب والذين هم أشرف منك
لايعنيني ميس نتمورث ولا اهتم له.انما استغربت ان ينبري هدا الشنفرى المزعوم للرد كلما قام ينتقد هدا الكاتب منتقد.فكانما قرين من الجن وكل به فيدود عنه….لقد اثرك الله من بيننا ايها الكاتب فاهنا الى يوم يفضحون
لم تجد احدا أشرف من الشنفري لتتكنى به!! ولكن يصدق القول أن من شابه أباه فما ظلم..فأباؤك وأجددادك من صنف هذا الصعلوك وضعقك ادبا وعلما بادية عليك.. فكيف يأتيك الأدب والعلم وأنت ذاك من ذاك! فلا أستغرب أن يكون مصيرك مثل مصير من أحببت.. وجمعك الله به قريبا.. آمييييين.
لا الومك يا ميس نتمورث انما يظهر انك لا تعرف المعنى الفعلي للصعلوك.المصطلح لا يعني الساكوط او الشمكار ….لا تكلف نفسك عناء الرد قبل ان تعرف لمادا سمي الصعاليك صعاليكا.
ياسلام على ذيك الايام والله شوي وابكي
أيم زمان ، لا نجد بدا لإسترجاع تلك الأوقات الخالدة ، اوقات جميلة ، ذلك الزمن الذي ساد فيه الإحترام ، والأخلاق وإحترام التقاليد والثقافة المغربية ، في الواقع كما على الشاشة الصغيرة ، بالرغم من بساطة الإمكانيات في ذلك الوقت كانت تشفي غليل المشاهد المغربي ولما كنا صغار كان المسلسلات الكارتونية شغلنا الشاغل .
واش أعقلتي يا سي مصطفى على بن بن ، وسنان…..
واش أعقلتي على داك الشارع في مركز المدينة ، الدنيا مشحال كان عليها د القيمة الحومة والجيران والنخوة دناس زمان كانت الحياة ابسيطة وكانت الفرحة ديما ديما ،هذه الصورة مزال ف عيني غير البارح، أودابا الشارع فيه سوق ديال الحوت ،كثر الأزبال فيه وكثرة الروايح ، وأش عقلتي على داك الشارع في حي السوق ……….