الجمعيات الثقافية بالناظور تواجه حرمانا من دعم مجلس المدينة..

في خطوة أثارت قلق الفاعلين المدنيين، وجدت الجمعيات الثقافية بمدينة الناظور نفسها هذه السنة محرومة من دعم المجلس الجماعي للمدينة، شأنها في ذلك شأن الجمعيات الاجتماعية، في مقابل الإعلان عن إدراج نقطة تخص دعم بعض الجمعيات الرياضية فقط خلال دورة أكتوبر 2025.
هذا الوضع تحول إلى مشكلة عويصة تهدد مستقبل العمل الثقافي والاجتماعي بالمدينة، حيث تؤكد عدد من الجمعيات أن غياب الدعم المالي سيعطل مبادراتهم ويربك مشاريعهم، ويثقل كاهلهم بالتزامات مالية خانقة، رغم ما بذلوه من جهود في سبيل تنشيط المشهد المحلي، واحتضان الطاقات الشابة، وتنظيم أنشطة نوعية ذات إشعاع.ويشدد المتتبعون على أن الأولوية يجب أن تمنح بالأساس إلى الجمعيات النشيطة والفاعلة، التي أثبتت على امتداد السنوات الأخيرة جديتها والتزامها، خاصة ببنود دفتر التحملات الذي وضعته الجماعة نفسها، إذ لا يعقل أن تجازى هذه الهيئات بحرمانها من الدعم، وهي التي التزمت بالمعايير القانونية والتنظيمية، وقدمت برامج واقعية وملموسة لفائدة المدينة.
إن إقصاء هذا الصنف من الجمعيات لا يعني فقط حرمانها من استمرارية أنشطتها، بل ينذر كذلك بفراغ ثقافي واجتماعي قد يضر بصورة الناظور كمدينة اعتادت أن تكون فضاء للحركية والإبداع.
وهو ما يستدعي من المجلس مراجعة الوضع وإقرار دعم منصف وعادل، يضمن تكافؤ الفرص، ويعزز استمرارية العمل الجمعوي في كل مجالاته، لا في قطاع واحد دون غيره.