نهاية عصر الفوضى.. خطة ‘العين الساهرة’ تغزو مدارس المغرب وهذا ما ينتظر التلاميذ والأساتذة!

أريفينو.نت/خاص

أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، سعد برادة، عن خطة وزارية متكاملة لمواجهة ظاهرة العنف المتصاعدة في المؤسسات التعليمية، ترتكز على تسريع وتيرة تجهيز المدارس بكاميرات المراقبة وتوفير خدمات الحراسة، بالإضافة إلى تفعيل حزمة من الإجراءات التربوية والأمنية الصارمة مع بداية الموسم الدراسي المقبل.

“العين التي لا تنام”.. هل تنهي الكاميرات عنف المدارس؟

في رد كتابي موجه للنائب البرلماني إدريس السنتيسي، شدد الوزير على أن الوزارة تعتبر كافة أشكال العنف في الفضاء المدرسي سلوكيات مرفوضة كلياً، لما لها من تأثيرات وخيمة على المسار الدراسي للطلاب والمناخ التربوي بشكل عام. وأكد برادة أن الوزارة تعمل وفق مقاربة تشاركية، استناداً إلى مذكرتين وزاريتين صدرتا في 2017 و2024، تهدفان إلى إشراك التلاميذ والأطر التربوية وجمعيات الآباء والشركاء الأمنيين في محاربة هذه الظاهرة. وكشف عن تدابير عملية تشمل تنشيط الأندية التربوية لغرس قيم التسامح والسلوك المدني، وتكثيف الحملات التحسيسية، وتشجيع الأنشطة الرياضية والترفيهية لتقوية الروابط الاجتماعية داخل المدارس.

الهواتف الذكية.. من أداة للمعرفة إلى سلاح رقمي!

تطرق الوزير إلى ملف العنف الرقمي المرتبط بالاستخدام الخاطئ للهواتف الذكية، مؤكداً أن الوزارة كانت قد أصدرت مذكرة بتاريخ 22 يناير 2018 تمنع بشكل قاطع استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية من طرف التلاميذ والطاقم التعليمي على حد سواء، مع استثناءات محددة. وأضاف أن ميثاق التلميذ يتضمن بنوداً واضحة تحظر استعمال الهواتف في الأقسام أو تسجيل صور ومقاطع فيديو دون إذن مسبق. وفي المقابل، كشفت الوزارة عن إعداد دليل عملي جديد لتنظيم استخدام الهواتف في المؤسسات التعليمية، بهدف الاستفادة من إيجابيات التكنولوجيا دون المساس بالعملية التعليمية.

ليست معركة الوزارة وحدها.. من المسؤول عن أمان أبنائنا؟

على الصعيد الأمني، أكد برادة على تفعيل مراصد وطنية وجهوية لمحاربة العنف المدرسي، مشيراً إلى اتفاقية شراكة استراتيجية مع المديرية العامة للأمن الوطني منذ شتنبر 2024 لضمان تدخل أمني فعال وفوري، خاصة في المؤسسات التي تسجل معدلات عنف مرتفعة. وختم الوزير جوابه بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة المعقدة ليست مسؤولية الوزارة وحدها، بل تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين من أسر ومدرسين وإداريين وإعلام ومؤسسات أمنية، بهدف بناء بيئة مدرسية آمنة ومحفزة تساهم في تكوين جيل متشبع بقيم الحوار والتسامح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *