المغرب لا يتغير: وزير الصحة الريفي يتراجع عن محاربة الفساد بوزارته تحت ضغط لوبي آل الفاسي

أريفينو
تظهر المتابعة و الاخبار المتتالية الواردة من كواليس وزارة الصحة أن الوزير الريفي الحسين الوردي دخل منذ أيامه الاولى في حرب ضروس ضد لوبي الفساد بوزارته، و مع مرور الأيام و ظهور نتائج لجان تفتيش قام الوردي بتجميد مهام الكاتب العام لوزارته الاستقلالي بسبب تورطه في صفقة اللقاحات التي أوقف على ذمتها عدة مسؤولين و رغبة الكاتب العام ايضا في أن يكون وزيرا مع الوزير.
و كانت التكهنات تسير كلها في اتجاه ان يطير رأس الكاتب العام مع اول تغيير في المناصب الهامة تهيئ له حكومة بنكيران.
و لكن اللوبي الاستقلالي الذي يقوده آل الفاسي و ابنتهم ياسمينة بادو التي يحفر الوزير الريفي في إرثها بالوزارة لا يزال يملك أوراق لعب.
و هكذا هدد النواب الاستقلاليون باسقاط ميزانية وزارة الصحة في مجلس النواب و نشبت حرب بين لساني حزبي التقدم و الاشتراكية و الاستقلال حول الملف كما يبدو أن آل الفاسي هددوا بنسف الأغلبية الحكومية لو لم يتوقف الوردي عن استهداف الكاتب العام لوزارته.
عموما فإن نتيجة كل هذه الحرب هي رضوخ الوزير الريفي للوبي الفاسي و إعادة الكاتب العام لوزارته لممارسة مهامه بشكل عادي و كأن المغرب ليس به لا دستور جديد و لا توجه جديد و بتعرابت فإن آل الفاسي يحمون الفساد بالطاي طاي”
الدمقراااااااااااااااااااااطية ديال المغرب
taz 3ala lafasiyin
جاء في خاتمة المقال الإستنتاج التالي :
و بتعرابت فإن آل الفاسي يحمون الفساد بالطاي طاي?
ويذكرني هذا الإستنتاج بقصة الفقيه والعدس ، تروي القصة أن فقيها أفتى بتحريم أكل العدس بعدما ملَّ العدس لكثرة ما كان أهل البلدة يطعمونه به ، فكانت النتيجة أن أوقفوه واستبدلوه بفقيه آخر ، هذا الأخير الذي بدأ يتناول العدس بشهية وينكر على صاحبه الفتوى التي ما أنزل الله بها من سلطان ، ومع مرورالأيام ملَّ بدوره أكل العدس ، فنادى على أصحاب القرية وقال لهم ياجماعة : إن الفقيه الذي حرم عليكم أكل العدس لم يكن على خطإ ، فعلا إن العدس حرام ، فحديثا قرأت بدوري هذا في إحدى الكتب التي سبقني إليها الفقيه الأول .