السر المغربي للخروج من الفخ.. تقرير أممي يفضح اقتصادات إفريقيا الهشة ويشيد بالنموذج المغربي!

أريفينو.نت/خاص

كشف تقرير حديث صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) عن حقيقة مقلقة: ما يقرب من 9 من كل 10 دول إفريقية تعاني من تبعية اقتصادية مفرطة لصادرات المواد الخام، مما يجعل اقتصاداتها هشة وعرضة لتقلبات الأسواق العالمية. وفي هذا المشهد القاتم، يبرز المغرب كنموذج ناجح في تنويع اقتصاده وكسر هذه الحلقة.

نادي الخمسة الكبار.. المغرب وتونس ومصر ضمن قائمة النخبة الإفريقية!

يعتبر “الأونكتاد” أن الاقتصاد يكون تابعاً للمواد الخام إذا تجاوزت صادراته منها نسبة 60% من إجمالي الصادرات. ووفقاً لهذا المعيار، فإن خمس دول إفريقية فقط نجحت في الخروج من هذه الدائرة، وهي:

| الدولة | نسبة صادرات المواد الخام | أبرز المنتجات المصدرة (غير الخام) |
| :— | :—: | :— |
| تونس | 21.5% | صناعات ميكانيكية وكهربائية، نسيج، صناعات غذائية |
| المغرب | 26.4% | سيارات، فوسفاط وأسمدة، صناعات غذائية، نسيج |
| إي سواتيني | 40.2% | مواد عطرية، سكر، منتجات كيماوية، نسيج |
| ليسوتو | 44.9% | ملابس ومنسوجات، ألماس، قطن |
| مصر | 52.3% | منتجات مصنعة، منتجات كيماوية، منتجات زراعية |

وفي المقابل، يوضح التقرير أن 26 دولة إفريقية تسجل نسبة تبعية تتجاوز 90%، مما يجعلها تحت رحمة تقلبات أسعار النفط والمعادن والمنتجات الزراعية.

لعنة الموارد.. كيف تدمر التبعية للمواد الخام اقتصادات القارة؟

يحذر التقرير من المخاطر الجسيمة لهذه التبعية، فهي لا تعرّض البلدان للصدمات الاقتصادية الحادة فحسب، بل تعرقل أيضاً جهود التنويع الاقتصادي، وتحد من خلق فرص عمل لائقة، وتزيد من حدة الفوارق الاجتماعية، حيث تتركز الثروة في يد نخبة صغيرة. كما أنها تديم حلقة “التبادل غير المتكافئ”، حيث تصدر الدول الإفريقية مواد أولية رخيصة وتستورد منتجات مصنعة باهظة الثمن.

النموذج المغربي.. من الفوسفاط إلى صناعة السيارات والطائرات!

يقدم التقرير المغرب كقصة نجاح ملهمة في التنويع الاقتصادي. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، تبنت المملكة استراتيجية واضحة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات صناعية جديدة أطلقت عليها “مهن المغرب العالمية”، مثل صناعة السيارات، والطيران، والإلكترونيات، والنسيج. وقد أتت هذه السياسة أُكلها، حيث أصبحت صادرات قطاع السيارات في 2024 المصدر الأول لعائدات المغرب بنحو 16 مليار دولار (34.5% من إجمالي الصادرات)، متجاوزة بفارق كبير صادرات الفوسفاط ومشتقاته (حوالي 9 مليارات دولار). وتواصل المملكة هذا النهج بتطوير قطاعات جديدة واعدة مثل الصناعات البحرية والسكك الحديدية والطاقة الخضراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *