السموم و”العلاقات الجسدية” تغزو ثانويات الناظور… ناقوس الخطر يدق بقوة والأسر والتربويون يطلقون صرخة لإنقاذ جيل بأكمله!

أريفينو.نت/خاص

دقت فعاليات تربوية ومدنية بمدينة الناظور ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بالانتشار المقلق لظواهر سلوكية خطيرة داخل محيط عدد من المؤسسات التعليمية، حيث تتزايد مؤشرات تعاطي المخدرات والأقراص المهلوسة، وتنتشر علاقات غير أخلاقية في صفوف المراهقين، مما يهدد مستقبل جيل بأكمله.

غياب الرقابة الأسرية.. البوابة الأولى نحو الانحراف

تؤكد معطيات ميدانية من قلب الوسط المدرسي أن عدداً من التلاميذ، خصوصاً في مرحلة الثانوي التأهيلي، باتوا فريسة سهلة لرفقاء السوء وغياب الرقابة الأسرية الفعالة. ويرى متتبعون أن ضعف التواصل بين الآباء والأبناء يشكل أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع بهؤلاء المراهقين إلى البحث عن ملاذات وهمية في عالم المخدرات أو الانخراط في علاقات عاطفية وجسدية مشبوهة، قد تكون عواقبها وخيمة على مسارهم الدراسي والنفسي.

أدوار غائبة ومسؤولية مشتركة.. من يحمي المراهقين؟

يتحمل الجميع جزءًا من المسؤولية في هذا الوضع المقلق. فالأطر التربوية والإدارية مطالبة بتكثيف اليقظة ورصد هذه السلوكيات في مهدها، مع تفعيل أدوار خلايا الإنصات والتوجيه النفسي. كما يقع على عاتق جمعيات آباء وأولياء التلاميذ دور محوري في تنظيم حملات تحسيسية وتوعوية مكثفة حول مخاطر الإدمان، لتكون شريكاً حقيقياً للمدرسة في مهمتها التربوية.

مقاربة جماعية.. هل تكفي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟

تتفق أصوات مهتمة على أن الحل لا يمكن أن يكون فردياً، بل يتطلب مقاربة تشاركية صارمة ومتكاملة. يجب أن تنخرط فيها الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني، جنباً إلى جنب مع تكثيف الحملات الأمنية التي تشنها السلطات المختصة لاجتثاث منابع ترويج المخدرات من محيط المؤسسات التعليمية. إن حماية الناشئة من مستنقع الانحراف هو استثمار في مستقبل المجتمع بأسره، وهو ما يستدعي تحركاً جماعياً عاجلاً قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *