بني انصار تغرق في “الحراكة”… شباب وقاصرون ينامون في العراء أمام الميناء، وفعاليات حقوقية تدق ناقوس الخطر وتطالب بتدخل عاجل!

أريفينو.نت/خاص
تعيش مدينة بني انصار الحدودية، ومعها مدينة الناظور، حالة من التوتر المتزايد مع دخول فصل الصيف، بسبب التدفق الكبير للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من مختلف المدن المغربية، والذين يسعون لتحقيق حلم العبور إلى أوروبا عبر ميناء المدينة أو التسلل إلى مليلية المحتلة.
حلم العبور إلى أوروبا… شباب وقاصرون يفترشون الأرض بمحيط الميناء
تشهد بني انصار خلال هذه الفترة تجمعات كبيرة لـ”الحراكة”، بينهم شباب وكبار في السن، يتركزون في محيط الميناء على أمل اقتناص فرصة للانتقال إلى الضفة الأخرى. هذا الحلم بالخلاص من البطالة والظروف الاقتصادية الصعبة سرعان ما يصطدم بواقع مرير ومخاطر طريق محفوفة بالمصاعب.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو مشهد القاصرين الذين فروا من ظروف قاسية، حيث يقضون لياليهم في العراء، معرضين لمخاطر الاستغلال وغياب أي حماية، في ظل انعدام تام للرعاية.
بين الحماية العاجلة والتنمية المؤجلة… مطالب بتدخل السلطات
أمام هذا الوضع الإنساني المقلق، طالبت العديد من الفعاليات الاجتماعية والحقوقية في الناظور وبني انصار بضرورة تدخل السلطات بشكل عاجل لحماية هؤلاء القاصرين، وتوفير مراكز إيواء مؤقتة لهم، وتأمين الرعاية النفسية والاجتماعية اللازمة.
إلى جانب ذلك، شددت هذه الفعاليات على أن الحلول الأمنية وحدها غير كافية، وأن الأمر يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للظاهرة، وعلى رأسها غياب الفرص الاقتصادية. ودعا نشطاء المجتمع المدني إلى إطلاق مشاريع تنموية حقيقية قادرة على خلق فرص عمل للشباب في المناطق الحدودية كالناظور وبني انصار، لتقليص جاذبية الهجرة غير الشرعية. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة السلطات على الاستجابة لهذه التحديات الإنسانية والاقتصادية بشكل فعال.
