تخوف ببني أنصار من تحولها لمدينة أشباح بعد توقف التهريب المعيشي

متابعة
تعيش مدينة بني أنصار منذ أسابيع على وقع تراجع حاد في النشاط التجاري، كنتيجة مباشرة لتراجع نشاط التهريب المعيشي بباب مليلية المحتلة منذ الشهور الأخيرة من العام المنصرم.
مدينة بني أنصار في الواقع هي المنطقة الأكثر تضررا من تراجع نشاط التهريب ، نظرا لاعتمادها لعقود طويلة على هذا النشاط، وكانت بمثابة “مليلية ثانية” للذين لا يستطيعون ولوج الثغر المحتل.
وعرفت مدينة بني أنصار نموا ديموغرافيا كبيراً خلال العقدين الأخيرين، حيث قفز عدد سكانها من 25 ألف نسمة إلى 68 ألف نسمة، وهذا الارتفاع الكبير في عدد السكان جاء نتيجة لازدهار التهريب المعيشي بباب مليلية، واستقطابه لأعداد كبيرة من الراغبين في الاشتغال فيه، وهكذا تحولت بني انصار وجهة لهجرة عدد كبير من المغاربة.
التراجع المفاجئ للتهريب المعيشي، جعل المدينة اليوم تصطدم بواقع غير مألوف، ركود تجاري حاد وغياب أي بديل آخر، حوّل بني انصار إلى مدينة أشباح، وبالفعل لا يوجد أي نشاط يمكن فعله في بني انصار بعد توقف التهريب.
ويتضح جليا أن اللجنة الاستطلاعية التي عرضت تقريرها في البرلمان المغربي مؤخرا حول التهريب المعيشي بباب مليلية وسبتة، أدركت هذه الحقيقة، الأمر الذي جعلها توصي بإحداث منطقة حرة للتجارة ببني أنصار، لتفادي الهجرة العكسية من المدينة.
