تقرير دولي مخيف حول مصير ملايين النساء في المغرب!

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير عالمي حديث لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) عن واقع مقلق في المغرب، حيث أن ما يقرب من ثلث الشابات والفتيات في المناطق القروية، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 عاماً، لا ينتمين إلى أي مسار تعليمي أو وظيفي أو تكويني (NEET). ويشكل الشباب حوالي 16% من سكان الأرياف في البلاد، مما يضفي على هذه الأرقام بعداً أكثر خطورة.
أرقام صادمة.. المرأة القروية في قلب الأزمة
أوضح التقرير الصادر بعنوان “حالة الشباب في النظم الزراعية والغذائية”، أن نسبة الشابات القرويات اللواتي يعشن هذا الوضع تصل إلى حوالي 33%. وبالمقارنة، تبلغ هذه النسبة 26% في صفوف الشابات في المناطق الحضرية، بينما لا تتجاوز 12% لدى الشباب الذكور في كل من المدن والقرى. وأشارت “الفاو” إلى أن هذه الظاهرة تتزامن مع تحول المغرب من الزراعة التقليدية إلى نظم غذائية وزراعية أكثر تنوعاً وتصنيعاً، وهو ما يقلل من نسبة الشباب في الأرياف بشكل عام. وتعتبر النظم الزراعية والغذائية، وفقاً للمنظمة، نقطة دخول رئيسية للشباب إلى سوق الشغل.
طريق معبّدة.. نافذة أمل للتعليم وهروب من الزواج المبكر
أبرز التقرير وجود جانب إيجابي يتمثل في تأثير تحسين البنية التحتية الطرقية، والتي يبدو أنها تساهم في مواجهة تحديات التنقل وخلق فرص اقتصادية جديدة. ففي المغرب، لاحظت “الفاو” أن تحسين الوصول إلى الطرق المعبدة أدى إلى “زيادة في نسبة التحاق الشابات بالتعليم الثانوي وانخفاض في حالات الزواج المبكر”، ويرجح أن يكون ذلك بسبب توفر خيارات نقل أفضل. في المقابل، بالنسبة للشباب الذكور، ساهم تحسين الطرق بشكل أساسي في تسهيل الوصول إلى العمل المأجور، مع تأثير محدود على مستواهم التعليمي.
حلم الهجرة.. عندما يصبح الرحيل هو الخيار الوحيد
بالاستناد إلى أرقام نشرتها المنظمة الدولية للهجرة عام 2023، سلط تقرير “الفاو” الضوء على أن المغاربة يشكلون ثاني أكبر جنسية (12%) بين المهاجرين الشباب الذين يسلكون طرق الهجرة نحو أوروبا، بعد الأفغان (15%). وتعكس هذه الرحلات رغبة الشباب في مستقبل أفضل وهروبهم من الأزمات والصعوبات الاقتصادية. وأشار 19% من الشباب المغاربة المهاجرين إلى أن التدهور البيئي، مثل تفاقم الجفاف، كان عاملاً رئيسياً في قرارهم بالرحيل. وتظل العوامل الاقتصادية والأمنية والشبكات العائلية هي الدوافع الرئيسية لهذه الهجرات.
ودعت “الفاو” في ختام تقريرها إلى زيادة الاستثمارات في البنى التحتية الخاصة بالنظم الغذائية والزراعية، مثل أنظمة الري ومنشآت التصنيع، لتعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة في العالم القروي، بما يضمن الاستفادة من طاقات الشباب الكامنة.
