‘جحيم’ يضرب حقول المغرب… خسائر فادحة تلوح في الأفق!

أريفينو.نت/خاص

تواجه الفلاحة المغربية اختباراً قاسياً مع موجة الحر الاستثنائية التي تضرب البلاد، حيث تجاوزت درجات الحرارة 46 درجة مئوية في مناطق زراعية رئيسية كالغرب وبني ملال ومراكش وتارودانت. هذا الوضع المناخي المتطرف يضع ضغطاً هائلاً على المحاصيل، ويهدد بشكل خاص قطاع الحوامض بخسائر كبيرة.

46 درجة تحت الظل… عندما تتحول شمس المغرب إلى عدو للفلاح

أوضح مهنيون في قطاع الحوامض، في تصريحات خصوا بها “ميديا24″، أن التأثير مزدوج وخطير. فمن ناحية، تسببت الحرارة المفرطة في زيادة هائلة في احتياجات الري للحفاظ على حياة الأشجار، وهو ما يحدث في سياق إجهاد مائي حاد تعاني منه البلاد أصلاً بسبب الجفاف وتراجع مخزون المياه الجوفية.

إجهاد مائي وحبات محترقة… الحوامض في قلب العاصفة المناخية

من ناحية أخرى، فإن التأثير المباشر على الأشجار لا يقل خطورة. فالحرارة الشديدة تضرب الأشجار في مرحلة حاسمة من نمو الثمار، مما يفاقم من تساقطها الطبيعي ويهدد حجم الثمار المتبقية، ويعرضها لخطر “ضربات الشمس” التي تتلفها بشكل كامل. وبناءً على هذه المعطيات، يقدر المهنيون أن الخسارة في الإنتاج المتوقع لن تقل عن 10%، وقد ترتفع النسبة إذا استمرت الظروف القاسية.

الوضع تحت السيطرة في سوس… لكن شبح الخطر لا يزال قائماً

في منطقة سوس ماسة، تبدو الأوضاع أفضل حالاً نسبياً فيما يخص محصول الطماطم. وأكد منتجون محليون أنهم في مرحلة نهاية الموسم الزراعي الحالي، مما يقلل من المخاطر. وصرح أحدهم: “لا نتوقع مشكلة كبيرة حالياً، لكن ابتداءً من 45 درجة، تصبح المخاطر جدية. عند 40 درجة، يمكن أن تتلف الشتلات الصغيرة، لكننا لم نسجل أي أضرار حتى الآن”. ومع ذلك، يبقى القلق سائداً في مختلف القطاعات الفلاحية الأخرى التي تواجه نفس المصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *