حرب الكوبالت تشتعل! كيف سيقلب قرار دولة أفريقية مصير صناعة البطاريات في المغرب والعالم رأسًا على عقب؟

أريفينو.نت/خاص

يشهد سوق الكوبالت العالمي هزة عنيفة بعد قرار جمهورية الكونغو الديمقراطية، المنتج الأكبر عالمياً، تمديد قيودها على تصدير هذا المعدن الخام، مما أدى إلى ارتفاع فوري في الأسعار. هذا التطور يمثل إشارة بالغة الأهمية يراقبها المغرب عن كثب، في وقت يضع فيه اللبنات الأساسية لمنظومته الصناعية الطموحة في قطاع البطاريات الكهربائية.

قرار كينشاسا الذي هز الأسواق.. ما القصة الكاملة؟

في خطوة تهدف إلى مواجهة الفائض في المعروض العالمي وكبح تدهور الأسعار الذي لوحظ منذ بداية العام، قررت سلطات كينشاسا تمديد حظر تصدير الكوبالت حتى شهر سبتمبر. هذا الإجراء، الذي بدأ في فبراير 2024، يهدف إلى استعادة استقرار السوق ورفع قيمة هذا المعدن الاستراتيجي، الذي يعد مكوناً أساسياً في صناعة بطاريات “NMC” المستخدمة في العديد من السيارات الكهربائية.

المغرب في قلب العاصفة.. فرصة ذهبية أم تهديد وجودي؟

بالنسبة للمغرب، الذي يستعد لإنشاء “جيجا فاكتوري” لصناعة البطاريات، فإن هذا التقلب في أسعار الكوبالت يمثل تحدياً وفرصة في آن واحد. فمن جهة، يهدد ارتفاع تكلفة المواد الخام القدرة التنافسية للمشاريع المستقبلية. ومن جهة أخرى، يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للمغرب كأحد المنتجين القلائل للكوبالت خارج هيمنة الكونغو، من خلال منجم “بو-عزر” الذي تديره مجموعة “مناجم”. هذا الوضع قد يعزز من جاذبية المغرب كشريك موثوق لتأمين سلاسل التوريد.

ما وراء الكوبالت.. هل يملك المغرب أوراقاً سرية للنجاح؟

قد تدفع هذه الأزمة العالمية المغرب إلى تسريع تبني استراتيجيات بديلة، مثل التركيز على تطوير بطاريات من نوع “LFP” التي لا تعتمد على الكوبالت. وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار نحو الإجراءات الحكومية لتعزيز السيادة على المعادن الاستراتيجية، حيث يهدف مشروع قانون جديد إلى إلزام شركات التعدين بتخصيص جزء من إنتاجها لتلبية احتياجات الصناعة الوطنية أولاً، وهي خطوة حاسمة لضمان نجاح ثورة صناعة البطاريات في المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *