خضر من نوع غريب قريبا على موائد المغاربة؟

أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن توجه الوزارة نحو تشجيع مشاريع إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة في المجال الزراعي، مشيرًا إلى الإجراءات التي تم اتخاذها لدعم هذا الهدف. وأوضح في رد كتابي على سؤال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن الوزارة تركز على خطوات استراتيجية وميدانية متعددة لتعزيز هذا التوجه.
من بين أبرز الإجراءات المتخذة: إجراء دراسات استراتيجية وتقنية حول إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات شراكة تركز على تلك المشاريع. ومن بين هذه الاتفاقيات، تم توقيع اتفاقيات لإعادة استعمال المياه المعالجة في سقي الأراضي الزراعية في مدينتي تزنيت وسطات.
كما أشار الوزير إلى أن المساهمة المالية السنوية للوزارة بلغت حاليًا ما يزيد على 500 مليون درهم، تُخصص لدعم مشاريع إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة وأعمال التطهير السائل، خاصة بالمجالات القروية. وأضاف أن وزارة التجهيز والماء تعمل على معالجة العقبات التي تواجه تنفيذ هذه المشاريع، سواء كانت اجتماعية، صحية، تقنية، مالية، قانونية أم تنظيمية، بهدف تحقيق الاستفادة الفعلية من المياه المعالجة في سقي المزروعات.
من بين التحديات التي تواجه هذا النوع من المشاريع، أشار بركة إلى أن المعايير الحالية التي تخضع للمرسوم المرتبط بجودة المياه تختلف حسب نوع المزروعات، مما يجعل من الصعب استخدام نفس نقطة إنتاج المياه المعالجة في المزارع الصغيرة والمتوسطة ذات الأنواع المختلفة من المزروعات. كذلك، توجد صعوبات تتعلق بقدرة مستخدمي المياه العادمة المعالجة على الالتزام بتكاليف تشغيل محطات الإنتاج.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن الوزارة قامت بمراجعة مشروع قرار مرتبط بالمرسوم رقم 2.97.787 الموافق للقانون 15-36 المتعلق بالماء، بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة. يتم الآن العمل على نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، حيث يُحدد معايير موحدة للسقي الزراعي لجميع أنواع المزروعات تراعي الجوانب النظرية والتقنية والصحية المطلوبة.
وأضاف الوزير أن إعادة استخدام المياه المعالجة تُعدّ إحدى المصادر الهامة للمياه غير الاعتيادية، إذ يمكنها أن تسهم بشكل كبير في تقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاعات المختلفة، وعلى رأسها القطاع الزراعي.
وفي إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب والسقي للفترة الممتدة بين 2020 و2027، حُدد هدف طموح لاستخدام 100 مليون متر مكعب من المياه العادمة المعالجة بحلول عام 2027. ويشمل هذا الاستخدام مجالات متعددة مثل ري المساحات الخضراء وملاعب الجولف والاستخدامات الصناعية وتطعيم الفرشات المائية، إلى جانب ري الأراضي الزراعية. يُذكر أن حجم المياه العادمة المعالجة المستخدمة خلال عام 2023 قد بلغ حوالي 37 مليون متر مكعب.
