خوفا من غضب المغرب.. إسبانيا تتبرأ من تاريخها وتمحو ذكرى “إنزال الحسيمة” ومؤرخون يفجرونها: تحتفلون بالهزائم وتنسون الانتصارات!

أريفينو.نت/خاص

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط العسكرية الإسبانية، مرت الذكرى المئوية لعملية “إنزال الحسيمة”، التي أنهت حرب الريف سنة 1925، وسط صمت رسمي مطبق من طرف وزارة الدفاع الإسبانية، التي رفضت تنظيم أي احتفال رسمي بهذه المناسبة التي تعتبرها المصادر الإسبانية منعطفاً في تاريخ الحروب الحديثة.

“خوفا من المغرب”.. كشف الأسباب الخفية وراء الصمت الإسباني المريب!

بحسب تقرير مطول لصحيفة “الإندبنديينتي” الإسبانية، فإن هذا التجاهل الرسمي خلف انزعاجاً كبيراً داخل الثكنات العسكرية، وأرجعته إلى سببين رئيسيين. السبب الأول دبلوماسي بحت، ويتمثل في رغبة الحكومة الإسبانية الحالية في “عدم إغضاب المغرب” والحفاظ على متانة العلاقات الثنائية. أما السبب الثاني فيرتبط بحساسية سياسية وتاريخية داخلية عميقة.

شبح فرانكو يخيم على الذكرى.. هل تسبب القادة الديكتاتوريون في حرج للحكومة؟

أوضح التقرير أن إحياء ذكرى “إنزال الحسيمة” يستدعي بالضرورة تكريم قادته، وهم شخصيات إشكالية في التاريخ الإسباني ارتبطت أسماؤهم لاحقاً بالديكتاتورية والانقلابات العسكرية، وعلى رأسهم ميغيل بريمو دي ريفيرا، خوسي سانخورخو، والديكتاتور فرانسيسكو فرانكو، الذي كان أول ضابط يطأ شاطئ الحسيمة. هذا الإرث الثقيل يجعل من الصعب على الحكومة الاشتراكية الحالية تبني احتفال رسمي بشخصيات تعتبرها جزءاً من حقبة مظلمة في تاريخ إسبانيا.

مؤرخون يهاجمون القرار.. “تحتفلون بالهزائم وتتجاهلون الانتصارات”!

نقلت الصحيفة الإسبانية آراء خبراء انتقدوا هذا الصمت، من بينهم الجنرال المتقاعد سلفادور فونتنلا الذي أكد أن القرار الرسمي أتى بنتائج عكسية وزاد من حضور النقاش حول الإنزال. كما هاجم المؤرخ خوان خوسي بريمو خورادو، مؤلف كتاب “إنزال الحسيمة”، القرار معتبراً أن إسبانيا ترتكب خطأً بتجاهل ذكرياتها، قائلاً إن بلاده “تحتفل عادة بالهزائم أكثر من الانتصارات”، في إشارة واضحة إلى إحياء ذكرى “معركة أنوال” مقابل تجاهل مئوية “إنزال الحسيمة” التي يعتبرها المؤرخون العسكريون نجاحاً باهراً وملهماً لعمليات إنزال عسكرية لاحقة كإنزال النورماندي.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *