زلزال جمركي يضربأكبر مدن المغرب.. شبكة مليارات خطيرة تسقط في قبضة الذكاء الاصطناعي!

أريفينو.نت/خاص
أصدرت مصالح المراقبة المركزية بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تعليمات عاجلة لفرقها الجهوية في ميناءي طنجة المتوسط والدار البيضاء، من أجل شن حملة تدقيق واسعة تستهدف ثلاث شركات مغربية كبرى يشتبه في تورطها في عمليات غش جمركي ضخمة بمليارات الدراهم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن التحرك جاء بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصلحة تحليل المخاطر واليقظة بالإدارة المركزية، والتي كشفت عن تلاعبات خطيرة في فواتير ومواصفات سلع مستوردة بهدف التهرب من أداء الرسوم الجمركية المستحقة.
فواتير مزورة وسلع “مقنّعة”.. هكذا تم التلاعب بالمليارات تحت أنظار الجمارك!
كشفت عمليات التفتيش الميدانية التي باشرتها فرق المراقبة لمقرات ومستودعات الشركات المعنية عن أساليب احتيال متقدمة. فقد أكدت المصادر وجود حالات تزوير في الفواتير وقيم المنتجات، حيث عمد المستوردون إلى تقديم فواتير منخفضة القيمة للجمارك، بينما أظهرت الكشوفات البنكية، التي تم افتحاصها بالتنسيق مع مكتب الصرف، أن التحويلات المالية الحقيقية للموردين في الخارج كانت تفوق بكثير القيم المصرح بها. وبلغت القيمة الإجمالية للسلع الخاضعة للتدقيق أكثر من 2.7 مليار درهم، وشملت تجهيزات وآليات للتصنيع والبناء.
“العقل الإلكتروني” للجمارك.. كيف أوقع الذكاء الاصطناعي بأكبر شبكات الغش؟
لعبت المنظومة الرقمية الجديدة للجمارك، المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، دوراً حاسماً في كشف هذه الشبكة. فقد تمكن النظام من رصد الفواتير المشبوهة عبر ربطه بقواعد بيانات الجمارك الأجنبية والمنظمات المهنية للتحقق من الأسعار الحقيقية للمنتجات. وتعتمد اللجنة الوطنية للاستهداف على هذه المنظومة للتحقق من مصداقية التصاريح ورصد أي تضارب في الوثائق، مما أحكم الخناق على المتلاعبين.
“القبول المؤقت”.. خدعة الإعفاء الضريبي التي تحولت إلى بوابة للربح الحرام!
لم تتوقف عمليات الغش عند تزوير الفواتير، بل امتدت لتشمل التلاعب في نظام “القبول المؤقت”. وكشفت التحقيقات عن شبهات قوية حول قيام المستوردين بإدخال سلع ضمن هذا النظام المعفى من الرسوم (بحجة إعادة تصديرها)، ثم إعادة بيعها مباشرة في السوق المحلية بأسعار منخفضة، محققين بذلك أرباحاً طائلة وغير قانونية على حساب خزينة الدولة.
