زلزال في إسبانيا قبل الافتتاح.. كيف أشعل ميناء الناظور حرباً سياسية في برلمان الأندلس وأجبر اليمين المتطرف على طلب الإنقاذ؟

أريفينو.نت/خاص

لم ينتظر حتى تدشينه الرسمي ليبدأ في تغيير قواعد اللعبة في غرب المتوسط. فمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، ببنيته التحتية الضخمة والمتطورة، بات يلقي بظلاله الثقيلة على الضفة الشمالية، حيث بدأت أصداء تأثيره المرتقب تُحدث هزات سياسية واقتصادية في إسبانيا، وتجبر خصومه على التحرك بشكل استباقي.

العملاق القادم.. كيف أطلق مشروع الناظور صافرات الإنذار في إسبانيا؟
وصل القلق في الأوساط الإسبانية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لم يعد الأمر يقتصر على المنافسة القوية التي يفرضها ميناء طنجة المتوسط، بل امتد ليشمل التهديد الاستراتيجي الذي يمثله العملاق القادم في الناظور. هذا القلق تجسد بوضوح في تحرك حزب “فوكس” اليميني المتطرف، الذي أعلن عن إعداده لمبادرة تشريعية عاجلة في برلمان الأندلس، لا لشيء سوى محاولة “إنقاذ” موانئهم مما وصفها بـ”المنافسة غير العادلة” القادمة من المغرب.

“منافسة غير عادلة”.. اليمين المتطرف الإسباني يصرخ استغاثة من الدعم الأوروبي للناظور!
في مؤتمر صحفي عُقد بالجزيرة الخضراء، كشف مانويل غافيرا، النائب عن منطقة قادس، أن ميناء الناظور تحديداً يشكل مصدر قلق بالغ، خاصة بعد حصوله على تمويل من الاتحاد الأوروبي بقيمة 300 مليون أورو، وهو ما اعتبره الحزب دعماً مباشراً لمنافس استراتيجي سيقضي على القدرة التنافسية ليس فقط لميناء الجزيرة الخضراء، بل لكل موانئ الأندلس. هذا التحرك السياسي الإسباني يعكس حجم الإدراك لديهم بأن ميناء الناظور سيغير خريطة الملاحة والتجارة بشكل جذري في المنطقة.

خريطة جديدة للتجارة.. هل يكتب ميناء الناظور نهاية هيمنة الجزيرة الخضراء؟
يستند القلق الإسباني إلى سابقة خطيرة بالنسبة لهم، وهي نجاح ميناء طنجة المتوسط في سحب البساط من تحت أقدامهم، بعد أن حولت شركة الشحن الدنماركية العملاقة “مايرسك” نشاطها بالكامل من الجزيرة الخضراء إلى طنجة. ومع دخول ميناء الناظور على الخط، يرى الإسبان أن وظائفهم وإيراداتهم ومكانتهم التجارية باتت في خطر حقيقي، مما دفع حزب “فوكس” للمطالبة بإلغاء السياسات البيئية الأوروبية التي تزيد من تكاليفهم، ووقف أي دعم لموانئ المغرب، في محاولة يائسة لوقف مد النفوذ البحري المغربي الذي يبدو أن ميناء الناظور سيكون أحد أبرز ركائزه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *