شرارة من مضيق هرمز قد تُشعل حريقاً يلتهم جيوب المغاربة !

أريفينو.نت/خاص
تعود المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة لتطفو على السطح، مدفوعة بالتوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل، والتي تتجاوز أبعادها الميدانية لتهدد بضرب استقرار الاقتصادات العالمية، حتى تلك التي لا تشارك مباشرة في الصراع.
شريان العالم الاقتصادي في قبضة طهران… هل يقفز النفط إلى 120 دولاراً؟
تتجه الأنظار بقلق شديد نحو مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره 20% من تجارة المحروقات العالمية. التهديد الإيراني بإغلاق هذا الشريان الحيوي قد يؤدي إلى ارتفاع صاروخي في أسعار النفط، حيث يتوقع محللون أن سعر البرميل قد يقفز إلى 120 دولاراً. وتمر عبر هذا المضيق سفن محملة بالنفط والغاز من السعودية والعراق والكويت والإمارات وإيران، متجهة إلى وجهات رئيسية أبرزها الصين. وتزيد هذه المخاوف من حدة التوقعات المتشائمة التي أطلقتها بنوك أمريكية كبرى مثل “جي بي مورغان” و”مورغان ستانلي”، والتي حذرت من أن استمرار التوتر قد يدفع الأسعار إلى 130 دولاراً للبرميل خلال الأشهر القادمة، مما قد يجر الاقتصاد العالمي إلى أزمة جديدة.
بصيص أمل أم مجرد مسكنات؟… مخزونات النفط في مواجهة الإغلاق
في مقابل هذه الصورة القاتمة، تقدم وكالة الطاقة الدولية (AIE) بصيص أمل محدود، مشيرة إلى وجود طرق برية بديلة مثل خط الأنابيب السعودي نحو البحر الأحمر وخط أنابيب إماراتي. ومع ذلك، تبقى قدرة هذه البدائل ضئيلة، حيث لا تغطي سوى ربع الحجم اليومي الذي يعبر مضيق هرمز. ويرى خبراء أن المخزونات العالمية المرتفعة من النفط، بالإضافة إلى القدرات الإنتاجية الاحتياطية لدى دول “أوبك بلس” والإنتاج الأمريكي من النفط الصخري، قد تشكل درع حماية مؤقت يخفف من الصدمة الأولية للإغلاق.
المطرقة الإيرانية والسندان الصيني… كيف سيؤثر شبح التضخم على جيوب المغاربة؟
باعتباره بلداً مستورداً للطاقة، يقف المغرب في قلب العاصفة، معرضاً بشكل مباشر لهذه الرياح المعاكسة. وتزداد الهشاشة الاقتصادية مع الاعتماد الكبير على الواردات من الصين، “مصنع العالم”، التي قد تتعطل إمداداتها من الطاقة، مما سينعكس حتماً على أسعار المنتجات النهائية والمصنعة التي تصل إلى الأسواق المغربية. وبعد أشهر قليلة من الهدوء النسبي، يلوح شبح التضخم مجدداً في الأفق، مهدداً القدرة الشرائية للمستهلكين. يسلط هذا الوضع الضوء مرة أخرى على ضعف المغرب في ملف تأمين الطاقة، ويطرح السؤال الملح حول ضرورة تسريع الخطى نحو تحقيق السيادة الطاقية في عالم مضطرب، وهو تحدٍ كبير يتطلب من صناع القرار التحرك الفوري والمكثف.
