فضيحة “الأشباح” تهز فرنسا والمغرب! باريس تتوعد بـ”حرب شاملة” على ملايين اليوروهات؟

أريفينو.نت/خاص
دق ديوان المحاسبة الفرنسي ناقوس الخطر في تقريره السنوي حول الضمان الاجتماعي، داعياً إلى تعزيز آليات الرقابة على معاشات التقاعد التي يتم صرفها للمقيمين خارج الأراضي الفرنسية. ويأتي المغرب، الذي يُعد وجهة رئيسية ومفضلة للمتقاعدين الفرنسيين، في قلب هذا الاهتمام المتزايد.
زلزال يهدد جنة المتقاعدين الفرنسيين بالمغرب! باريس تطلق “عملية كاسحة” ضد نزيف الملايين!
ووفقاً لما نقلته صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية، فقد حث ديوان المحاسبة في تقريره على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة عمليات الاحتيال المرتبطة بمعاشات التقاعد المدفوعة في الخارج، بهدف “تحسين سبل الوقاية من عمليات الغش، وكشفها، ومعاقبة مرتكبيها”. ومن بين أشكال الاحتيال الأكثر شيوعاً التي رصدها التقرير، انتحال هوية متقاعد آخر لصرف معاشه، وهي عملية اعتبرها الديوان من بين الأكثر “تعقيداً وصعوبة في الكشف عنها في الخارج”.
ملف “الموتى الأحياء” يهز عرش التقاعد! كيف تحول المغرب إلى ساحة للاحتيال؟
كما تشكل حالات المغادرة غير المصرح بها إلى الخارج شكلاً آخر من أشكال الاحتيال المتكررة. غير أن الممارسة الأكثر انتشاراً، بحسب التقرير، تتعلق بعدم الإبلاغ عن وفاة المتقاعد الفرنسي المقيم في الخارج، مما يسمح باستمرار صرف معاشه بشكل غير قانوني. وقدرت المؤسسة الرقابية الفرنسية قيمة هذا النوع من الاحتيال بنحو 12 مليون يورو في المغرب، وبمبالغ تتراوح بين 40 و80 مليون يورو في الجزائر. وتشير الإحصائيات إلى أن ما يقرب من مليوني متقاعد فرنسي يتلقون معاشاتهم وهم مقيمون في الخارج،يتركز العدد الأكبر منهم في الجزائر (بنسبة 31%)، تليها المغرب، ثم إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وبلجيكا.
تحت المجهر الفرنسي: هل يضيق الخناق على “الحياة الهادئة” للمتقاعدين في المغرب؟
وسعياً لتقييم حجم هذه الظاهرة بشكل أدق، طالب ديوان المحاسبة الفرنسي بتكثيف عمليات الرقابة والتدقيق “الميدانية والوثائقية” في كل من الجزائر والمغرب، بالإضافة إلى الدول الأخرى التي يقيم فيها أعداد كبيرة من المتقاعدين الفرنسيين. وتهدف هذه الخطوة إلى وضع حد للاستغلال غير المشروع لأموال الضمان الاجتماعي وضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.
