فضيحة تهريب أموال في المغرب.. برلمانيون ورؤساء جماعات يلجؤون لهذه الحيلة الغريبة!

أريفينو.نت/خاص

في تطور خطير يكشف عن عمق الفساد المالي، توصلت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بتبليغات مثيرة للقلق حول تورط رؤساء جماعات ترابية وبرلمانيين في عمليات احتيال منظمة، تدخل في صميم جريمة غسل الأموال، وذلك عبر تهريب ممتلكاتهم تفادياً للمصادرة القضائية.

عمليات تهريب منظمة.. كيف يتملص برلمانيون ورؤساء جماعات من مصادرة ممتلكاتهم؟

علمت هبة بريس من مصادرها أن عدداً من المنتخبين، الذين يواجهون بالفعل تحقيقات ومتابعات قضائية بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية، قد بدأوا سباقاً مع الزمن لحماية ثرواتهم غير المشروعة. وتتمثل طريقتهم في اتخاذ إجراءات وصفت بـالمريبة، حيث يقومون بتحويلات مالية ضخمة وتفويت ملكية عقارات وشركات إلى أسماء أقاربهم وأشخاص مقربين منهم، وذلك لإبعادها عن أي إجراءات حجز أو مصادرة محتملة قد تأمر بها المحاكم لصالح خزينة الدولة.

من 20 شركة إلى ضيعات فلاحية شاسعة.. تفاصيل مثيرة لعمليات التفويت المشبوهة

تُظهر المعطيات حجم هذه العمليات؛ حيث أقدم أحد البرلمانيين المتابعين على تحويل ملكية 20 شركة بالكامل إلى أسماء شخصيات من دائرته المقربة. وفي حالة أخرى، قام برلماني آخر بنقل ملكية ضيعات فلاحية شاسعة، موزعة على عدة أقاليم، إلى أفراد من عائلته. هذه التحركات وصفها المتتبعون بأنها محاولات مكشوفة وفجة للهروب من المحاسبة والالتفاف على القانون.

زلزال قضائي وسياسي مرتقب.. هيئة المعلومات المالية تفتح تحقيقات معمقة

تطرح هذه الوقائع الخطيرة تساؤلات جدية حول مدى فعالية منظومة مراقبة ثروات المسؤولين العموميين، وتبرز الحاجة الملحة لتشديد آليات التتبع والمساءلة. إنها تكشف عن وجود ما يشبه شبكات منظمة للفساد داخل مؤسسات من المفترض أن تكون حامية للمال العام.
من جهتها، باشرت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تحريات دقيقة ومعمقة بخصوص هذه التبليغات، وسط ترقب كبير لما قد تسفر عنه هذه التحقيقات من قرارات من شأنها أن تحدث زلزالاً سياسياً وقضائياً في الأيام والأسابيع القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *