فضيحة تهز “بيرمي” المغرب.. كشف أسرار “مافيا الغش” التي سقطت في اشهر مدن المغرب!

أريفينو.نت/خاص

في فضيحة جديدة تضرب مصداقية امتحانات رخص السياقة، تمكنت السلطات الأمنية بمدينة طنجة من الإطاحة بوسيط يبلغ من العمر 34 عاماً، متلبساً بتقديم “خدمات” احتيالية للمرشحين لاجتياز الاختبار النظري مقابل مبالغ مالية، مستغلاً أحدث الوسائل التكنولوجية لتمرير الأجوبة.

ووفقاً لما أوردته يومية “الصباح” في عددها ليوم الأربعاء 18 يونيو، فإن عملية التوقيف تمت يوم الإثنين الماضي بالقرب من مركز امتحان مديرية التجهيز بطنجة. وأظهرت التحقيقات الأولية أن المشتبه به كان يعرض على المرشحين وعوداً بالحصول على الرخصة وتزويدهم بسماعات لا سلكية وأجهزة إلكترونية متطورة للغش، مقابل مبالغ مالية تختلف حسب نوع “المساعدة”.

صيد في الماء العكر.. كيف كانت الشبكة تستغل اكتظاظ مراكز الامتحان؟

كشفت التحريات عن وجود شبكة منظمة، حيث كان المشتبه به يستعين بجهات أخرى لتزويد المرشحين بالأجوبة الصحيحة أثناء إجرائهم للامتحان النظري. وكانت الشبكة تستغل فترة الصيف التي تشهد اكتظاظاً كبيراً في مراكز الامتحانات لتمرير عملياتها الاحتيالية، التي كانت تتم خارج أسوار المركز لتجنب الرقابة المباشرة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أن “التدخل السريع للقوات الأمنية مكن من وضع حد لهذه الممارسة التي تضر بمصداقية نظام التقييم وتضع السلامة الطرقية في خطر”. وقد تم وضع المشتبه به تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، حيث يواجه تهماً قد تصل إلى السجن النافذ وغرامات مالية بموجب القانون 05.00 المنظم لمهنة تعليم السياقة.

أبعد من مجرد غش.. “قتلة مؤجلون” على الطرقات ومصداقية الرخصة على المحك

في المقابل، نفى مسؤول بقطاع النقل أي تورط لموظفي المركز في هذه الأنشطة الاحتيالية، مؤكداً أن المركز يخضع لبروتوكولات مراقبة صارمة ويتم إبلاغ السلطات بأي حالة مشبوهة على الفور. وأصر المسؤول على أن ما يحدث خارج المركز لا يمكن تحميل مسؤوليته لفريق العمل.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مدى موثوقية عمليات الحصول على رخصة السياقة في المملكة. فالأمر يتجاوز مجرد الغش في امتحان، ليمس جوهر التكوين نفسه، حيث إن وجود سائقين غير مؤهلين على الطرقات يشكل تهديداً مباشراً لأرواحهم وأرواح باقي مستعملي الطريق. ورداً على ذلك، تؤكد السلطات أنها بصدد تعزيز آليات مكافحة الغش عبر إدخال تقنيات أكثر تطوراً وتوسيع نطاق الرقابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *