قنابل موقوتة في مدارس المغرب.. الوزارة تعترف بوجود 15 ألف قسم صادم !

أريفينو.نت/خاص
كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، عن أرقام رسمية مقلقة حول ظاهرة اكتظاظ الفصول الدراسية، معترفاً بوجود 15,392 قسماً يضم 41 تلميذاً أو أكثر خلال الموسم الدراسي الحالي 2024-2025، وهو ما يمثل نسبة 6.6% من إجمالي أقسام المملكة.
جاء ذلك في معرض رد كتابي على سؤال للبرلماني خالد السطي عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، حيث حاولت الوزارة تقديم صورة متفائلة عبر التأكيد على حدوث تحسن طفيف في هذا المؤشر.
بالأرقام.. هل نجحت الوزارة حقاً في حربها ضد “قنابل الاكتظاظ” الموقوتة؟
أوضحت الوزارة أن عدد الأقسام المكتظة قد شهد انخفاضاً بنحو 3% مقارنة بالموسم الدراسي الماضي، أي ما يعادل تراجعاً بـ 6,491 قسماً. لكن بالرغم من هذا التحسن، لا يزال رقم 15 ألف قسم مكتظ يشكل تحدياً هائلاً أمام جودة التعليم. وتظهر الأرقام التفصيلية أن نسبة الاكتظاظ في التعليم الابتدائي انخفضت من 4.2% إلى 1.7%، بينما شهد التعليم الإعدادي التحسن الأكبر بانخفاض النسبة من 21.9% إلى 15.5%. أما التعليم الثانوي التأهيلي، فسجل تراجعاً طفيفاً من 13.3% إلى 12.9%.
من الابتدائي إلى الثانوي.. أين يتركز الخطر الأكبر للاكتظاظ؟
تُظهر البيانات أن الخطر الأكبر للاكتظاظ ما زال يتركز في السلكين الإعدادي والتأهيلي، حيث لا تزال الأرقام مرتفعة بشكل كبير رغم الجهود المبذولة. ويؤكد هذا الوضع استمرار الضغط على البنية التحتية التعليمية في هذه المراحل الدراسية الحاسمة، مما يطرح تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة في تحقيق الأهداف المرجوة.
توسيع العرض المدرسي.. هل بناء الجدران يكفي لحل أزمة التعليم؟
كدفاع عن سياستها، أبرزت الوزارة إجراءاتها لتخفيف الضغط، وعلى رأسها توسيع العرض المدرسي. حيث وصل عدد المؤسسات التعليمية العمومية إلى 12,258 مؤسسة، أكثر من نصفها (55%) في الوسط القروي. كما ارتفع عدد المدارس الجماعاتية بنسبة 7.5% ليصل إلى 329 مؤسسة. وفي المقابل، تم تسجيل زيادة في العدد الإجمالي للمدرسين بنسبة 3.7% ليبلغ 288,943 مدرساً ومدرسة، وذلك رغم موجة التقاعد الكبيرة في صفوف هيئة التدريس، في محاولة لسد الخصاص ومواجهة التحديات المتراكمة.
