كنز المغرب المنسي.. خطة حكومية لإنقاذ قطاع يشغل 2.7 مليون مغربي!

أريفينو.نت/خاص
كشف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن حجم وأهمية قطاع الصناعة التقليدية الذي ظل مهمشاً لسنوات، مؤكداً أنه يساهم اليوم بـ7% من الناتج المحلي الإجمالي ويشغل أكثر من 2.7 مليون مغربي، مما يجعله ثاني أكبر مشغل في البلاد.

جاء ذلك خلال رده على أسئلة النواب البرلمانيين في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب  ، حيث استعرض تفاصيل خطة حكومية شاملة لإعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

من الظل إلى النور.. تسجيل 420 ألف حرفي في السجل الوطني كخطوة أولى

أوضح السعدي أن الحكومة تعمل على إخراج القطاع من الإطار غير الرسمي الذي ظل حبيسه حتى عام 2020. وتجسدت أولى الخطوات في إطلاق السجل الوطني للصناعة التقليدية الذي أحصى حتى الآن أكثر من 420 ألف حرفي. وأضاف: “نحن حالياً بصدد إنشاء منظمات مهنية خاصة بكل حرفة من أجل توقيع عقود برامج معها تتكيف مع واقعها وخصوصياتها”. وتم بالفعل إبرام عقد مع الغرف المهنية يركز على التمويل، التكوين، حماية الحرف المهددة، وتأمين المواد الأولية.

غزو الأسواق.. استراتيجية من 3 محاور ومنصة إلكترونية ودعم مباشر للتصدير

فيما يخص التسويق، كشف المسؤول الحكومي عن استراتيجية متكاملة من ثلاثة مستويات. مستوى محلي عبر تنظيم أكثر من 100 معرض سنوياً، ومستوى دولي عبر المشاركة في 6 معارض عالمية كبرى. أما المستوى الثالث، وهو الأبرز، فهو رقمي عبر إطلاق أول سوق إلكتروني وطني مخصص للمنتجات الحرفية المغربية. ولأول مرة في تاريخ القطاع، تم إبرام اتفاقية مع رئاسة الحكومة لمنح دعم مالي مباشر للمصدرين، بهدف تشجيع جيل جديد من المصدرين وتعزيز حضور المنتجات المغربية في الأسواق الدولية التي تجاوزت صادراتها 1.11 مليار درهم.

جيل جديد من الحرفيين.. اتفاقية “غير مسبوقة” للتكوين وإحياء 150 مجمعاً منسياً

أكد السعدي أن حماية القطاع تمر حتماً عبر حماية الصانع نفسه، معلناً عن توقيع اتفاقية مرتقبة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، ستشمل عدداً “غير مسبوق” من المستفيدين من التكوين بالتناوب. كما سيتم إعادة تأهيل البنية التحتية المهملة، والتي تشمل أكثر من 150 مجمعاً وقرية حرفية وأكثر من 100 دار للصنعة في العالم القروي، وهي هياكل تنتظر التفعيل لتلعب دوراً رئيسياً في احتضان وتكوين الأجيال الجديدة من الحرفيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *