كشف جديد في الملف الأسود للجماعات في المغرب.. شبكات فساد ترفض تنفيذ الأحكام القضائية وتطلب “القهوة” من ضحاياها لتسديد ديونها!

أريفينو.نت/خاص
فتحت المصالح المركزية بالمديرية العامة للجماعات الترابية تحقيقات إدارية واسعة النطاق تستهدف عدداً من الجماعات المحلية، على خلفية تفشي ظاهرة الامتناع عن تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة ضدها، مع وجود شبهات خطيرة تتعلق بابتزاز مالي ورشوة يمارسها رؤساء ومسؤولون منتخبون.
أحكام قضائية في “ثلاجة” الابتزاز.. رؤساء جماعات متهمون بطلب الرشوة لتنفيذ القانون
كشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات تركز على حالات رفض رؤساء جماعات تنفيذ أحكام تقضي بتعويضات مالية لصالح مقاولين وملاك أراضٍ تم نزع ملكيتهم، وذلك رغم توفر الاعتمادات المالية اللازمة في ميزانيات هذه الجماعات. وتذهب المعلومات الأولية إلى أبعد من ذلك، حيث تشير إلى تورط بعض الرؤساء والمنتخبين في عمليات ابتزاز مباشر، من خلال مطالبتهم المستفيدين من الأحكام القضائية بدفع مبالغ مالية أو “رشاوى” مقابل صرف مستحقاتهم التي أقرها القضاء.
“أدّي الخدمة و زيد القهوة”.. مقاولون ضحايا حلقة مفرغة من الابتزاز
سلطت التحقيقات الضوء على معاناة مقاولين أنجزوا مشاريع لصالح جماعات، ليجدوا أنفسهم مضطرين للجوء إلى القضاء للحصول على مستحقاتهم. وبعد حصولهم على أحكام نهائية، يصطدمون بنفس حائط الابتزاز من جديد، حيث يرفض بعض المسؤولين تنفيذ الحكم إلا بعد الحصول على “إتاوات”. هذه الممارسات دفعت بالعديد من الضحايا إلى تقديم شكاوى مباشرة للمصالح المركزية، التي قد تؤدي تحقيقاتها إلى عزل مسؤولين ومتابعتهم قضائياً.
فوضى العقود وتجاهل تعليمات الولاة.. كيف تستنزف المنازعات ميزانيات الجماعات؟
تمتد التحقيقات أيضاً لتشمل فحص العقود المبرمة بين الجماعات والمحامين، والتدقيق في شبهات سوء تدبير وتعيينات مشبوهة في المناصب القانونية بالجماعات، مما سهل الحصول على تعويضات ضخمة على حساب ميزانية الجماعة. وأظهرت التحقيقات أن العديد من رؤساء الجماعات تجاهلوا دوريات سابقة للولاة والعمال كانت تحث على تحديث العقود مع المحامين واختيار ذوي الكفاءة للدفاع عن مصالح الجماعة، مما كبد هذه الأخيرة خسائر مالية فادحة وأثقل كاهلها بفواتير وتعويضات ضخمة.
