فضيحة بيئية واقتصادية.. طموحات المغرب الكهربائية الكبرى تواجه 5 “فرامل” قاتلة والخبراء يدقون ناقوس الخطر!

أريفينو.نت/خاص
بينما يتسارع العالم نحو التحول الطاقي، يقف المغرب في مرتبة متأخرة جداً في سباق السيارات الكهربائية، حيث لا تمثل هذه الفئة سوى 0.4% من إجمالي أسطول السيارات في المملكة عام 2025. هذا الرقم الضئيل يكشف عن هوة سحيقة تفصل طموحات البلاد عن واقعها، ويعود ذلك لمجموعة من العوائق الهيكلية والثقافية التي تحول دون إقلاع حقيقي لهذا السوق الواعد.
بنية تحتية غائبة وأسعار ملتهبة.. “الفرامل” الخمسة التي تكبح السيارة الكهربائية
يجمع الخبراء على أن تأخر المغرب يعود لعدة أسباب رئيسية. على رأسها النقص الحاد في البنية التحتية ومحطات الشحن، وهو ما يعتبره 62% من المستجوبين في استطلاع حديث لـ”إيبسوس” العائق الأول. يضاف إلى ذلك غياب سياسة حكومية تحفيزية قوية عبر الدعم المالي أو الإعفاءات الضريبية، وارتفاع تكلفة الموديلات الكهربائية، والقلق المستمر لدى المستهلكين بشأن مدى استقلالية البطاريات. وأخيراً، ضعف الوعي العام بأهمية القضايا المناخية وجودة الهواء.
الهايبريد يتقدم والديزل يصمد.. الخبراء يفسرون مفارقات السوق المغربي
في ظل هذه الظروف، يوضح الخبراء مفارقة السوق الحالية. فمن جهة، أكد إيف بيرو دي غاشون، المدير العام لشركة “ستيلانتيس المغرب”، أن سوق السيارات الهجينة (هايبريد) يحقق نمواً ملحوظاً، على عكس سوق السيارات الكهربائية بالكامل الذي يكافح من أجل فرض نفسه. ومن جهة أخرى، لا يزال الديزل يهيمن على أكثر من 70% من الأسطول المغربي، وذلك بسبب انخفاض سعره نسبياً في محطات الوقود بفضل سياسة ضريبية (الضريبة الداخلية على الاستهلاك) لا تزال في صالحه. وفي هذا الصدد، قال عادل بناني، نائب رئيس جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM): “تطور السيارات الكهربائية كان أسرع من تطور البنية التحتية، حتى في أوروبا”.
هدف الـ100 ألف سيارة.. طموح حكومي كبير في مواجهة واقع عنيد
على الرغم من هذا الواقع، ترفع الحكومة سقف طموحاتها عالياً، بهدف الوصول إلى 100 ألف سيارة كهربائية متداولة في أفق عام 2027. وقد بدأت عدة علامات تجارية، بما فيها “تسلا”، في التموضع داخل هذا السوق المستقبلي. لكن تحقيق هذا الهدف الطموح يبقى رهيناً باتخاذ إجراءات حاسمة وملموسة، تشمل دعماً مالياً للشراء، وإعفاءات ضريبية، وتطويراً شاملاً لشبكة الشحن، وحملات توعية واسعة. وبدون هذه الرافعات، قد يبقى التحول الكهربائي لأسطول السيارات المغربي مجرد حبر على ورق.
