لهيب أسعار الإسمنت يضرب جيوب الناظوريين… طفرة البناء التاريخية بالإقليم ترفع الطلب والسعر يزيد بـ 7% فهل تتواصل الزيادة؟

أريفينو.نت/خاص
في انعكاس مباشر للدينامية التنموية الكبرى التي يشهدها إقليم الناظور، كشفت الأرقام الرسمية عن طفرة تاريخية في قطاع البناء، تُرجمت في ارتفاع مهول للطلب على مادة الإسمنت، قابله ارتفاع ملحوظ في الأسعار بالجهة الشرقية، مما يضع المقاولين والمواطنين على حد سواء أمام تحديات جديدة.
انتعاش وطني غير مسبوق… كيف يمهد ارتفاع الطلب الطريق لغلاء الأسعار بالشرق؟
أظهرت بيانات وزارة إعداد التراب الوطني أن مبيعات الإسمنت بالمغرب قفزت بنسبة تفوق 10.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، لتتجاوز 10.86 مليون طن. هذا الانتعاش الوطني، المدفوع بالمشاريع الكبرى المهيكلة، وجد صداه الأقوى في جهة الشرق، التي تحولت إلى ورش بناء مفتوح، مما خلق ضغطاً كبيراً على هذه المادة الحيوية.
إقليم الناظور في قلب الطفرة… طلب قياسي وأسعار “تشتعل” في أوراش البناء!
ويعتبر إقليم الناظور المحرك الأساسي لهذا الطلب المتزايد، بفضل الأوراش الكبرى كالميناء الجديد ومشاريع البنية التحتية والسكن. هذه الطفرة أدت إلى ارتفاع تدريجي وملموس في أسعار الإسمنت، حيث قفز سعر القنطار الواحد من حوالي 131 درهماً في بداية العام إلى ما يفوق 140 درهماً مع نهاية شتنبر، أي بزيادة تقارب 7%. ورغم أن هذا الانتعاش يعد مؤشراً قوياً على حيوية الاقتصاد المحلي وقدرته على خلق فرص الشغل، إلا أن لهيب الأسعار بات يشكل مصدر قلق للمواطنين الراغبين في بناء مساكنهم وللمقاولين الصغار الذين يواجهون تحدي ارتفاع تكاليف الإنتاج.
