مرض الأغنياء الذي يفتك بالفقراء.. كشف أسرار المعاناة الصامتة !

أريفينو.نت/خاص
في صرخة مدوية أُطلقت من مدينة أكادير، تم تسليط الضوء على المعاناة الصامتة لمرضى الهيموفيليا في المغرب، الذين يواجهون تحديات جسيمة في معركتهم مع مرض وراثي نادر وخطير، في ظل شبه غياب تام للتغطية الصحية وارتفاع تكاليف العلاج التي تفوق قدرة الغالبية الساحقة من الأسر.
نزيف لا يتوقف.. عندما يصبح جرح بسيط معركة حياة أو موت!
خلال لقاء جهوي نظمته الجمعية المغربية لمساعدة المصابين بالهيموفيليا، أوضحت الدكتورة زكية هدان، الأخصائية في أمراض الدم، أن الهيموفيليا مرض وراثي يجعل المصابين به عرضة لنزيف حاد وتلقائي بسبب نقص في عوامل تخثر الدم. وأشارت إلى أنه على الرغم من تطور العلاجات، إلا أن كلفتها الباهظة ومتابعتها الدقيقة تجعلها بعيدة عن متناول الكثيرين، محولة أي إصابة بسيطة إلى خطر يهدد الحياة.
أرقام صادمة تكشف المستور.. كيف يعيش 99% من المرضى خارج مظلة التأمين؟
كشف محمد أوشن، رئيس فرع الجمعية بجهة سوس ماسة، عن حقيقة صادمة، مؤكداً أن التغطية الصحية الحالية لا تشمل سوى 1% من مرضى الهيموفيليا المسجلين، وهي نسبة وصفها بـ “البعيدة كل البعد عن الطموحات”. وطالب أوشن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي بالتحرك العاجل لتوسيع قاعدة المستفيدين لتشمل المرضى الذين تقل نسبة عوامل التخثر لديهم عن 5%، كما دعا إلى ضرورة تصنيف الهيموفيليا ضمن لائحة الأمراض المزمنة لضمان دعم مؤسساتي مستدام للمرضى.
قصص من قلب المعاناة.. آباء يروون معركة البحث عن دواء أغلى من الذهب!
جسّد الحبيب مقهور، والد طفل مصاب بالمرض، حجم المأساة التي تعيشها الأسر، حيث استعرض تجربته المؤلمة التي تميزت بصعوبة التشخيص المبكر والعبء المادي الثقيل لأسعار الأدوية. لكنه في المقابل، أشاد بالدور المحوري الذي تلعبه الجمعية في مرافقة الأسر ودعمها لتجاوز هذه العقبات، خاصة عبر توقيع اتفاقيات لتسهيل الولوج إلى الأدوية وتوسيع دائرة التغطية الصحية.
صرخة من أجل الحق في الحياة.. هل تنجح التوصيات في إنقاذ المرضى؟
اختتم اللقاء بتوصيات حاسمة أكدت على حتمية تنسيق الجهود بين القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات الصحية. الهدف هو ضمان استمرارية توفير العلاجات وتوسيع نطاق التغطية الصحية، أملاً في تمكين مرضى الهيموفيليا من حقهم الأساسي في حياة كريمة وآمنة، ووضع حد لقضية صحية واجتماعية تتطلب تحركاً وطنياً شاملاً.
