مقال حول انطباع العلامة الدكتور سعيد الكملي أثناء مغادرته للإقليم.

أريفينو

  تشير انطباعات الدكتور سعيد الكملي عند مغادرته إقليم الناظور إلى تقدير عميق لأهله، وإحساس صادق بأنه كان بين قوم هم «أهل دين وأهل محبة لرسول الله»، كما تعكسها كلماته وثناؤه على المبادرات الدينية والاجتماعية التي اطّلع عليها.

امتنان العالم وحرارة الوداع؛

  غادر الدكتور سعيد الكملي الناظور بعد أمسية علمية وروحية حافلة، في أجواء وداع لا تقل حرارة عن لحظة استقباله، حيث تحلّق حوله الحاضرون في قاعة قصر الذهب وعلى مداخلها يستوقفونه للمصافحة والتعبير عن محبتهم وامتنانهم، هذا الالتفاف الشعبي ترك في نفسه أثرًا بيّنًا، ظهر في نبرته الهادئة وكلماته الوجيزة التي حملت معاني الرضا عن هذه الزيارة، والإشادة بما لمسه من تدين صادق وغيرة على الدين في قلوب أهل الإقليم.

إشادة بطلب العلم والعمل الاجتماعي،

  لم تقتصر انطباعات الدكتور على الحضور الكثيف في المحاضرة، بل شملت أيضًا ما عاينه من مبادرات ميدانية، خاصة حين زيارته للمركز الاجتماعي للنساء في وضعية صعبة الذي تشرف عليه مؤسسة الرحمة للتنمية الاجتماعية، حيث أثنى على الجهود المبذولة لخدمة الأيتام والأرامل وترسيخ قيم التكافل في المجتمع المحلي، هذا الثناء كشف عن قناعته بأن التدين في الناظور ليس مجرد شعارات عاطفية، بل يتحول في جزء منه إلى برامج عملية لخدمة الفئات الهشة، تجمع بين نور العلم وواجب الرحمة.

أهل الناظور: تعطش للعلم ومحبة للرسول،

انطباع الدكتور سعيد الكملي عن سكان الإقليم يمكن تلخيصه في أنهم ناس متعطشون لدين الله، مقبلون على حلق الذكر ومجالس العلم، يتنافسون على حضور المحاضرات ويفرحون بقدوم العلماء، كما ظهر في الجموع التي تنقلت من مختلف المناطق لحضور الأمسية العلمية، هذا المشهد رسّخ في قلبه صورة مدينة محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حريصة على أن يبقى المسجد منارة هداية، والعلم الشرعي قاطرة إصلاح، والعمل الاجتماعي ترجمانًا عمليًا لهذه المحبة في واقع الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *