أرقام صادمة تكشف “المغرب المنسي”.. الفقر يلتهم ربع سكان جماعة بالناظور والتفاوتات تزرع “قنبلة اجتماعية موقوتة”!

أريفينو.نت/خاص

دقت أحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط ناقوس الخطر حول واقع التنمية غير المتكافئة بإقليم الناظور، حيث كشفت بيانات إحصاء 2024 أن جماعة أفسو القروية تسجل أعلى نسبة فقر على صعيد الإقليم، بواقع 26.2% من سكانها، مما يسلط الضوء على فجوة اجتماعية ومجالية مقلقة.

خريطة الفقر.. من 26% في أفسو إلى أقل من 6% في بني بويفرور!
وتُظهر الأرقام خريطة متباينة للفقر داخل الإقليم؛ فبينما تغرق أفسو في أعلى معدلات الهشاشة، تتبعها جماعات أخرى بنسب مرتفعة مثل حاسي بركان (19.6%) وأولاد داود الزخانين (15.1%). وفي المقابل، توجد جماعات تتمتع بوضع أفضل بكثير، حيث تنخفض النسبة إلى ما دون 8% في كل من بوعرك، بني شيكر، إعزانن، وإكسان. وسُجلت أدنى نسبة فقر على الإطلاق في جماعة بني بويفرور التي لم تتجاوز 5.7%.

خبراء يحذرون: التدخلات الظرفية لم تعد كافية!
هذه التفاوتات الصارخة دفعت المراقبين إلى المطالبة بتسريع وتيرة البرامج التنموية والاجتماعية، مع ضرورة توجيهها بشكل خاص نحو المناطق الأكثر تضرراً. ويؤكد الخبراء أن الحل لم يعد يكمن في المساعدات الظرفية، بل يتطلب رؤية استراتيجية تعيد توزيع الاستثمارات العمومية بشكل عادل، وتوجيهها نحو قطاعات تخلق فرص عمل مستدامة كالفلاحة التضامنية والسياحة الإيكولوجية، ودعم مبادرات الاقتصاد الاجتماعي.

ويبقى التحدي الأكبر هو ردم الهوة التنموية بين جماعات الإقليم لضمان عدالة مجالية حقيقية وتوفير شروط العيش الكريم لجميع الساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *