أمريكا تكشف خطرا كبيرا يتهدد أعمال الخير في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص
كشف “المؤشر العالمي لبيئة العمل الخيري لعام 2025″، الصادر عن كلية “ليلي فاميلي للعمل الخيري” المرموقة بجامعة إنديانا الأمريكية، أن بيئة العمل الجمعوي والخيري في المغرب تُصنف على أنها “مواتية بشكل متوسط”، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة تعرقل نموها، أبرزها التعقيدات الإدارية ونقص التحفيزات الضريبية.
المغرب في مؤشر العمل الخيري.. مرتبة متوسطة وفرص ضائعة
يضع التقرير المغرب ضمن نطاق تقييم يتراوح بين 3.50 و3.99 من أصل 5، مما يعني وجود إطار ملائم نسبيًا للعمل الخيري، لكنه لا يرقى بعد إلى مستوى دول متقدمة أو بعض دول المنطقة التي شهدت تحسينات ملحوظة. ويشير التقرير، الذي غطى 95 دولة، إلى أن 61% من البلدان التي شملتها الدراسة توفر بيئة مواتية، والمغرب من بينها، في حين أن 39% منها تفرض قيودًا على هذا القطاع.
العدو في الداخل.. البيروقراطية والضرائب تخنقان العطاء
بينما يظل الإطار الاجتماعي والثقافي في المغرب، كما في معظم البلدان، داعمًا للعمل الخيري، يسلط التقرير الضوء على أن المؤشرات المتعلقة بالإطار التنظيمي والضريبي لا تزال تشكل عائقًا أساسيًا. ويحدد التقرير على وجه الخصوص “ثقل الإجراءات الإدارية” و”عدم كفاية الحوافز الضريبية للمانحين” كعقبتين رئيسيتين أمام تعزيز العمل الخيري في البلاد. كما أشار إلى أن الابتكار التكنولوجي في هذا القطاع لا يزال محدودًا على الرغم من الانتشار الواسع للأدوات الرقمية.
روشتة الإصلاح.. كيف يمكن للمغرب إطلاق طاقات الخير؟
يؤكد الخبراء الذين أعدوا التقرير أن المغرب مدعو، كاقتصاد ناشئ ذي آفاق واعدة، إلى بناء منظومة متكاملة لدعم العمل الخيري. ويتطلب ذلك إجراء إصلاحات قانونية، وتبسيط مساطر الترخيص، ووضع تدابير ضريبية تشجيعية للمانحين، بالإضافة إلى تعزيز الرقمنة وتوطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وخلص التقرير إلى أن الدول التي حسنت ترتيبها هي تلك التي تبنت إصلاحات ملموسة وأطراً قانونية واضحة وشجعت على الشفافية المالية.
