إنذار أحمر على الحدود! عصابات سبتة و مليلية تخترع حيلاً “شيطانية” لإغراق المغرب بالقرقوبي..؟

أريفينو.نت/خاص
في تطور خطير يكشف عن جرأة متزايدة وإصرار لعصابات تهريب المخدرات، بدأت هذه الشبكات في ابتكار أساليب جديدة وصادمة لمحاولة اختراق الحدود المغربية وإغراق البلاد بالسموم، مستغلةً في ذلك الثغور المحتلة سبتة ومليلية كنقط انطلاق لأنشطتها الإجرامية. وتعتمد هذه الطرق المبتكرة على استغلال بشع للفئات الهشة، بما في ذلك القاصرين، وعلى تقنيات إخفاء معقدة للمواد المخدرة.
من هياكل السيارات إلى أجساد الأطفال.. حيَل شيطانية لاختراق الحدود!
شهد معبر باب سبتة الحدودي، نهاية الأسبوع الماضي، مثالاً صارخاً على هذه التكتيكات الجديدة، حيث تمكنت عناصر الشرطة والجمارك في عملية نوعية من حجز ما يناهز 68,198 قرصاً مهلوساً من نوعي “ريفوتريل” و”ترانكيمزين”. هذه الكمية الضخمة كانت مخبأة بطريقة احترافية ودقيقة داخل لوحة القيادة وممتصات الصدمات لسيارة من نوع “بيجو 3008” تحمل لوحة ترقيم إسبانية، كان يقودها مواطن مغربي مقيم بإسبانيا. هذا الأسلوب في الإخفاء داخل أجزاء معقدة من المركبات يشير إلى تطور في قدرات المهربين على التمويه.
ولم تكن هذه الحادثة معزولة، فقبلها بساعات قليلة فقط، تم إحباط محاولة تهريب أخرى كشفت عن جانب أكثر قتامة لهذه الشبكات، تمثل في الاستغلال البشع للأطفال. فقد أقدم شخص بالغ على استخدام ابنه القاصر كـ”درع بشري” أو “ناقل بريء” لإدخال 3,769 قرصاً مهلوساً إلى التراب الوطني، وذلك عبر إلصاقها بجسد الطفل الصغير بواسطة شريط لاصق، في مشهد ينم عن انعدام تام للإنسانية والضمير.
“حمولات بشرية” واستغلال القاصرين.. الوجه الجديد لإجرام المهربين!
وتؤكد مصادر أمنية مطلعة أن هذه الحوادث ليست عابرة، بل تعكس توجهاً متزايد الخطورة لدى شبكات تهريب المؤثرات العقلية، التي تنشط بكثافة على المحور الرابط بين سبتة ومليلية والمغرب. ففيما يتم تهريب مخدر الحشيش من الداخل المغربي نحو المدينتين المحتلتين، يُلاحظ تكثيف محاولات إدخال “القرقوبي” والأقراص المهلوسة في الاتجاه المعاكس.
المقلق في الأمر هو الاعتماد المتزايد من قبل المهربين على ما يُعرف بـ”الحمولات البشرية”، وفي حالات كثيرة، يتم استغلال الأطفال والقاصرين لتنفيذ هذه العمليات الإجرامية، ظناً منهم أنهم سيكونون أقل عرضة للشك أو التفتيش الدقيق، وهو ما يضع هؤلاء الصغار في خطر مباشر ويستغل براءتهم بأبشع الطرق.
يقظة أمنية متواصلة لمواجهة الأساليب المبتكرة!
وتأتي هذه العمليات الأمنية الناجحة لتؤكد اليقظة المستمرة لعناصر الأمن والجمارك المغربية في المعابر الحدودية، وتصميمها على إحباط كافة محاولات التهريب مهما بلغت درجة تعقيدها أو ابتكارها. وتخضع السيارات والأشخاص لعمليات تفتيش دقيقة تعتمد على الخبرة البشرية والوسائل التقنية الحديثة، بهدف قطع الطريق أمام هذه الشبكات التي تسعى لتدمير عقول الشباب وتهديد السلم الاجتماعي. ولا يزال التحقيق جارياً مع الموقوفين في هذه القضايا للكشف عن كافة امتدادات هذه الشبكات الإجرامية والمتورطين فيها.
