اعتراف تاريخي يهز الحكومة.. الوزير الشهير يصرخ في البرلمان: “فشلنا في كل شيء”.. ويكشف أسرار الهجمات و التسريبات !

أريفينو.نت/خاص
في اعتراف صريح ونادر من مسؤول حكومي، أقر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بالفشل الذريع لمشروع رقمنة وزارته على جميع المستويات. تصريحات الوزير، التي جاءت خلال جلسة تشريعية عامة بالبرلمان كشفت عن واقع صادم وعن قرارات جديدة وحاسمة تم اتخاذها في أعقاب الهجمات السيبرانية الأخيرة.
وقال وهبي بكلمات قوية: “لقد فشلنا في رقمنة وزارة العدل على جميع المستويات”، معتبراً أن أحد الأسباب الرئيسية هو النقص في الموارد البشرية المؤهلة.
شرح الوزير أن “70%، بل 80% من موظفي المحاكم هم مجازون في القانون. يبذلون مجهودات في الرقمنة، لكنهم لم يتعلموا سوى إدخال البيانات وإرسالها، وهذا كل شيء”. ولحل هذه المعضلة، أكد وهبي أن الوزارة لجأت خلال السنوات الثلاث الماضية إلى توظيف خبراء في المعلوميات وتقنيين متخصصين للإشراف على التحول الرقمي.
وفي أعقاب الهجمات السيبرانية الأخيرة، أعلن الوزير عن قرار حاسم جديد يتحمل مسؤوليته كاملة.
صرح وهبي قائلاً: “القرار الذي اتخذته هو أن جميع المنصات المرتبطة بوزارة العدل ستوضع تحت سيطرتها وحمايتها”. ويشمل هذا القرار منصات المحامين، والعدول، والخبراء، والموثقين. وبخصوص الموثقين، كشف الوزير أن الهجوم السيبراني الذي استهدف منصتهم “توتيك” تسبب في “عدم تحويل 80% من عائدات العقود إلى خزينة الدولة”.
وأكد مجدداً أن الهجوم لم يستهدف الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية (ANCFCC)، بل منصة الموثقين، كما سبق وكشف موقع “ميديا 24” وأعلنت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI). وأضاف الوزير: “هذه المنصات ستكون من الآن فصاعداً تحت حماية وزارة العدل. سنحميها 24 ساعة على 24. وقد عينّا موظفين معلوماتيين سيسهرون ليلاً ونهاراً، في إطار فرق عمل متناوبة، للمراقبة والإشراف”.
كما كشف وهبي أن وزارته تعرضت لـ 200 محاولة هجوم سيبراني في يوم واحد فقط، مؤكداً أن “لدينا معلوماتيون مسلحون تصدوا لهؤلاء القراصنة وفشلوا في اختراقنا”. وبحسب الوزير، فإن هؤلاء القراصنة، بعد فشلهم، لجأوا إلى اختراق حاسوب موظف سابق بالوزارة وتمكنوا من خلاله من الحصول على لائحة القضاة التي تم تسريبها.
