خطر داهم على جيوب المغاربة.. شبح “صدمة نفطية” يخيم على البلاد وخبيرة أمريكية تحذر من “الكارثة”!

أريفينو.نت/خاص
في ظل تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، اشتعلت أسعار النفط العالمية، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 75 دولاراً للبرميل، مما يضع دولاً مستوردة مثل المغرب في قلب العاصفة. ويحذر خبراء من أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية عنيفة، خاصة للدول التي تفتقر لقدرات تخزين وتكرير كافية.
وتعكس الأسعار الحالية، التي تعتبر الأعلى منذ 20 فبراير، قلق المستثمرين وتوقعاتهم المتشائمة، حيث أن العقود الآجلة لشهر أغسطس هي التي سجلت هذا الارتفاع، مما يعني أن المتعاملين يطالبون بـ”علاوة مخاطر” كبيرة تحسباً لتدهور الوضع. ومنذ بدء التلويح بالمواجهة يوم 10 يونيو، قفز سعر برنت بنسبة 12.8% من 66.9 دولاراً إلى أكثر من 75 دولاراً.
على الرغم من أن إمدادات النفط العالمية لم تتأثر بعد، إلا أن الأسواق تخشى بشدة من اضطراب محتمل في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم. وقد زاد من هذه المخاوف، بحسب عدة مصادر، تفويض طهران للجيش الإيراني بسلطة إغلاق المضيق، وهو ما اعتبره المستثمرون إشارة خطيرة. في الوقت نفسه، يمثل الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، تهديداً آخر للملاحة في مضيق باب المندب.
وإذا تم إغلاق هذين المضيقين الاستراتيجيين في آن واحد، فإن أكثر من 20% من تدفقات النفط العالمية ستتوقف، بالإضافة إلى تعطيل جزء كبير من التجارة البحرية بين آسيا وأوروبا.
في تحليل أوضحت ريبيكا بابين، الخبيرة في شؤون الطاقة والمديرة العامة في “CIBC Private Wealth US”، أن القفزة الأخيرة في الأسعار لا تعود لأسباب مادية على الأرض، بل لإشارات سياسية.
وقالت بابين: “ما أدى إلى هذه القفزة هو تغيير لهجة دونالد ترامب في قمة مجموعة السبع، حيث صرح بأنه لا يسعى لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، بل لشيء ‘أفضل من وقف إطلاق النار’، قبل أن يغادر القمة مبكراً لعقد اجتماع مع مجلس الأمن الأمريكي. فسرت الأسواق هذه الإشارة على أنها احتمال تدخل أمريكي مباشر في الصراع”.
وأكدت الخبيرة أن الأسعار الحالية تعكس توقعات ومخاوف، وليست بعد تأثيراً فعلياً على الإمدادات. لكنها حذرت بشدة من أن الوضع إذا انفجر “سيكون كارثياً، خاصة على الدول ذات الاستهلاك المرتفع والتي لا تملك قدرات تكرير كافية أو احتياطيات استراتيجية، حيث ستضطر لدفع ثمن أعلى ليس فقط للنفط الخام، ولكن أيضاً للمنتجات المكررة”.
