اكتساح كاسح.. كيف ابتلع المغرب 97% من سوق التوت الأحمر بالشرق الأوسط وإفريقيا وسحق منافسيه؟

أريفينو.نت/خاص

في شهادة جديدة على قوة القطاع الفلاحي المغربي، كشف تقرير حديث صادر عن منصة “IndexBox” لتحليلات السوق، عن هيمنة شبه مطلقة للمملكة على سوق التوت الأحمر (الفرامبواز) والعليق (المور) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) خلال عام 2024.

المغرب ينتج والعالم يستهلك.. أرقام تكشف الهيمنة المطلقة
أظهر التقرير أن المغرب أنتج ما يقارب 65 ألف طن من التوت الأحمر والعليق، وهو ما يمثل نسبة كاسحة تبلغ 97% من إجمالي الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. هذه الهيمنة الإنتاجية انعكست بشكل مباشر على الصادرات، حيث صدّر المغرب 63 ألف طن، مستحوذًا بذلك على 97% من إجمالي صادرات المنطقة. ومن الناحية المالية، بلغت قيمة هذه الصادرات المغربية 486 مليون دولار، أي 99% من القيمة الإجمالية لصادرات المنطقة، تاركًا لتركيا، أقرب منافسيه، حصة ضئيلة لا تتجاوز 2%.

مفارقة غريبة.. لماذا يزرع المغاربة التوت الأحمر ولا يأكلونه؟
في مفارقة لافتة، أبرز تقرير “IndexBox” أن المغرب، رغم كونه المنتج الأكبر بفارق شاسع، إلا أن استهلاكه المحلي من هذه الفاكهة ضعيف وفي تراجع مستمر، حيث سجل انخفاضًا بمعدل سنوي متوسط بلغ 27.6% منذ عام 2013. ويأتي هذا في وقت يتزايد فيه الطلب بشراهة في دول الخليج، حيث تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة أكبر المستهلكين في المنطقة، تليها الإمارات العربية المتحدة، مما يؤكد أن الإنتاج المغربي موجه بالأساس للأسواق الخارجية المتعطشة لهذه الفاكهة الصحية.

الجودة تصنع الفارق.. سر السعر المرتفع للتوت المغربي
لا تكمن قوة المغرب في الكمية فقط، بل في الجودة أيضًا، وهو ما تعكسه الأسعار. حيث بلغ متوسط سعر تصدير الطن الواحد من التوت المغربي 7,693 دولارًا، وهو سعر مرتفع يعكس جودة المنتوج وتكاليف الإنتاج المتقدمة والطلب القوي عليه في الأسواق الأوروبية والخليجية. وفي المقابل، يبلغ سعر تصدير الطن من تركيا 1,300 دولار فقط، وهو فارق هائل يوضح تموقع المغرب في قمة سلسلة القيمة لهذه الصناعة الزراعية الواعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *