فضيحة “الزفت الانتخابي”.. الداخلية تفتح تحقيقاً عاجلاً في صفقات مشبوهة ومنتخبون يستغلون أموال الشعب لضمان مقاعد 2026!

أريفينو.نت/خاص
استنفرت تقارير حساسة وردت من أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات، المصالح المركزية لوزارة الداخلية، وذلك بعد الكشف عن تحركات مشبوهة لمنتخبين في عدد من الجماعات الترابية بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس وبني ملال-خنيفرة.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد شرع هؤلاء المنتخبون في الحصول على كميات من الإسفلت (الزفت) من مقاولات مكلفة بأشغال الطرق والتجزئات داخل نفوذ جماعاتهم، بهدف استغلالها في عمليات ترقيع للحفر المنتشرة في أزقة وشوارع محددة بدقة داخل دوائرهم الانتخابية.
“خزانات انتخابية” فوق القانون.. كيف يتم تحويل الصفقات إلى دعاية؟
ربطت التقارير الجديدة هذه التحركات، التي تتم في تجمعات سكنية يعتبرها هؤلاء المنتخبون “خزانات انتخابية”، بحملات انتخابية سابقة لأوانها واستعدادات مبكرة للاستحقاقات المقبلة في عام 2026. وأوضحت المصادر أن عمليات التزود بالمواد تتم بشكل سريع وباستخدام شاحنات وآليات تابعة للجماعة، حيث يتم إصلاح نقاط محددة مسبقاً، بينما تظل أحياء أخرى تعاني من التهميش.
وكشفت المصادر أن هذه الأشغال “الترقيعية” تتم خارج أي إطار قانوني للصفقات العمومية، حيث تم الضغط على أصحاب شركات لتزويدهم بالزفت وتخصيص فرق عمل لإنجاز الأشغال دون إصدار أي “أمر بالخدمة”، مما دفع بعض هؤلاء المقاولين إلى تقديم تظلمات.
لجنة تفتيش مركزية في الطريق.. إقليم برشيد في عين العاصفة
بناءً على هذه المعطيات، تعتزم المصالح المركزية لوزارة الداخلية إخضاع صفقات وطلبات عروض جماعية مرتبطة بتهيئة الطرق لعمليات افتحاص مالي وتقني دقيقة. ومن المتوقع أن تزور لجنة تفتيش وزارية عدداً من الجماعات، خاصة في ضواحي الدار البيضاء، وعلى رأسها إقليم برشيد الذي يعرف فوضى كبيرة في برمجة أشغال التزفيت وسط تهافت رؤساء الجماعات على قطاع الأشغال العمومية لما يدره من مكاسب انتخابية محتملة وأرباح لشركات “محظوظة”.
صفقات معيبة وملايين مهدرة.. عندما يُعاد تزفيت الشوارع مرتين
كشفت التقارير أيضاً عن عيوب خطيرة في الصفقات الرسمية، حيث يتم التلاعب في احتساب الأمتار المنجزة فعلياً مقارنة بما تنص عليه دفاتر التحملات، فضلاً عن التلاعب في جودة المواد المستخدمة.
والأخطر من ذلك، أن بعض الدوائر الانتخابية استفادت من برامج تزفيت للمرة الثانية، حيث قامت المكاتب المسيرة الحالية بإعادة برمجة نفس المقاطع الطرقية التي تم إنجازها في عهد المجالس السابقة وصُرفت عليها الملايين، ليتم رصد ميزانيات ضخمة جديدة لإزالة الإسفلت القديم وتعويضه بآخر جديد، في استهتار واضح بالمال العام.
