“الحق في الموت” يضع أطباء وقانونيين في المغرب في عين العاصفة!

أريفينو.نت/خاص

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش  لقاءً جمع نخبة من رجال القانون والأطباء والفلاسفة والباحثين، لمناقشة مستقبل المنظومة الصحية في المغرب. ومن بين جميع المواضيع التي تم التطرق إليها، برز موضوع شائك أثار انتباهاً واسعاً، وهو ما يُعرف بـ”الحق في الموت”.

الموت الرحيم على طاولة النقاش.. هل يشرعن المغرب الانتحار بمساعدة طبية؟

في خطوة جريئة، فُتح الباب للنقاش حول إمكانية تقنين ما يُعرف بـ”الانتحار بمساعدة طبية” أو “القتل الرحيم” في المغرب، وهو موضوع يمس بشكل مباشر بالقيم الدينية والأخلاقية الراسخة في المجتمع. وأجمع المتحدثون على ضرورة مواكبة التقدم التكنولوجي في المجال الصحي، وتعزيز القوانين المتعلقة بحماية البيانات الطبية، مع إطلاق “ورشات تفكير” معمقة حول قضايا حساسة كالحق في الموت وعلم الوراثة.

“محكمة عليا للموت”.. هيئة وطنية مستقلة لتقرر من يعيش ومن يموت!

من بين المقترحات التي تم تداولها، برزت فكرة إنشاء “سلطة وطنية مستقلة لأخلاقيات الصحة”، تضم في عضويتها حقوقيين وأطباء وفلاسفة ومدافعين عن حقوق الإنسان. ستكون مهمة هذه الهيئة، بحسب التصور المطروح، هي البت في الحالات المعقدة وتقرير ما إذا كانت حياة المريض يمكن إنهاؤها بناءً على معايير محددة، مع التأكيد على ضرورة “احترام الخصوصية الدينية والثقافية المغربية” في أي تشريع مستقبلي.

مفارقة مؤلمة.. الحديث عن “الحق في الموت” في بلد يكافح من أجل “الحق في العلاج”!

أثار هذا النقاش جدلاً واسعاً حول الأولويات، حيث يرى منتقدون أن الخوض في “الحق في الموت” يبدو مفارقة صارخة في وقت لا يزال فيه الوصول إلى أبسط الخدمات الصحية الأساسية تحدياً كبيراً في العديد من مناطق المملكة. وأثير التساؤل حول جدوى التركيز على تقنين إنهاء الحياة، بينما يموت آلاف المغاربة بسبب نقص الرعاية الصحية المناسبة. وبذلك، يجد المغرب نفسه أمام تحدٍ حقيقي للموازنة بين التقدم الطبي والقانوني من جهة، وضمان الحق الأساسي في الحياة والصحة والكرامة لجميع المواطنات والمواطنين من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *