كيف حاولت الجزائر توريط المغرب مع إيران وانتهى بها الأمر بفضح مقتل ضباطها في طهران؟

أريفينو.نت/خاص

في حلقة جديدة من الحرب الإعلامية التي يشنها النظام الجزائري ضد المغرب، ظهرت مؤخراً محاولة تلاعب فاضحة عبر نشر وثيقة مزورة تزعم أنها صادرة عن مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب. الوثيقة المفبركة، المؤرخة في 20 يونيو 2025، تدّعي وفاة ضابطين مغربيين في قصف إيراني لقاعدة عسكرية إسرائيلية، في محاولة بائسة لزج اسم المملكة في قضايا لا علاقة لها بها.

وثيقة مزورة.. ومناورة مفضوحة للتغطية على الحقيقة!

يكشف التحليل الدقيق للوثيقة أنها لا تمتلك أي مصداقية، فلا صياغتها ولا طريقة نشرها تتوافق مع المعايير المؤسساتية للمملكة. وتكمن النية الحقيقية وراء هذا التضليل في محاولة توريط المغرب وإظهاره كلاعب سري في ملفات حساسة، بهدف تحويل الانتباه عن الانتكاسات الدبلوماسية والعسكرية التي مُني بها النظام الجزائري مؤخراً. وتؤكد الدلائل أن هذه العملية تقف وراءها جهات مرتبطة بشكل واضح بالمخابرات الجزائرية، حيث تم الترويج للوثيقة المزيفة عبر منصة “بوابة الجزائر” (Algeria Gate)، المعروفة بكونها أداة للدعاية والتضليل ضد المغرب.

السحر ينقلب على الساحر.. مقتل ضباط جزائريين في طهران هو الخبر الحقيقي!

لكن، لماذا الآن؟ هنا يكشف التضليل عن هدفه الحقيقي، وهو التغطية على خبر أكثر إحراجاً للنظام الجزائري. فقد أكدت عدة مصادر متطابقة مؤخراً مقتل أربعة ضباط جزائريين خلال غارة جوية إسرائيلية استهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني في طهران. هذا الحادث يؤكد حقيقة لطالما حاول النظام الجزائري إخفاءها، وهي علاقاته العميقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تخوض مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة. ويثير وجود عسكريين جزائريين في منشآت إيرانية تساؤلات خطيرة حول طبيعة هذه العلاقة ومدى تورط الجزائر في أجندة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

هروب إلى الأمام.. هل يعكس التضليل الجزائري حالة من الذعر والارتباك؟

بدلاً من تقديم إجابات شفافة حول هذه الأنباء، يفضل النظام الجزائري الهروب إلى الأمام عبر اتهام المغرب وتلفيق الأكاذيب، حتى لو كان ذلك على حساب مصداقيته التي باتت في الحضيض. إن هذه المناورة الفاشلة لا تكشف سوى عن حجم الهوس والارتباك الذي يسود دوائر السلطة في الجزائر، خصوصاً في ظل ترسيخ المغرب لموقفه في قضية الصحراء، والإشعاع المتزايد لدبلوماسيته الملكية، مقابل العزلة التي تفرضها الجزائر على نفسها بسبب خياراتها الاستراتيجية الخاطئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *