الكشف عن شبكة “عمال أشباح” في المغرب تستغل بيانات المواطنين وأموال الدولة !

أريفينو.نت/خاص

مع اقتراب موعد الانتخابات، يتفجر من جديد ملف تدبير عمال الإنعاش الوطني، حيث كشفت تقارير تفتيش عن ممارسات خطيرة وممارسات غامضة تثير شبهات قوية حول استغلال هذا الملف لأغراض انتخابية بحتة. وقد جعل عدد من الولاة والعمال الجدد هذا الملف على رأس أولوياتهم، مطلقين عملية مراجعة شاملة لآليات منح بطائق الإنعاش الوطني.

عمال أشباح وأقارب مسؤولين.. كيف تحولت بطاقة الإنعاش إلى غنيمة انتخابية؟

وفقاً لما أوردته كصادر اعلامية نقلاً عن مصادر متطابقة، فإن قوائم غير رسمية للمستفيدين تكشف عن اختلالات صادمة. تشمل هذه الاختلالات وجود “عمال أشباح” مسجلين في جماعات ترابية لم تطأها أقدامهم قط، بالإضافة إلى إدماج أقارب منتخبين محليين في النظام لشغل مناصب إدارية مخصصة في الأصل للموظفين النظاميين، في ما يبدو أنه شكل من أشكال المحسوبية والزبونية.

1.5 مليار درهم تحت المجهر.. أموال “أوراش” تمول مشاريع وهمية وبيانات المواطنين في خطر!

حذرت تقارير التفتيش الموجهة إلى الإدارة الترابية من إمكانية وصول هؤلاء العمال المؤقتين إلى بيانات شخصية للمواطنين، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام استغلال هذه المعلومات في الحملات الانتخابية المبكرة. وتتجاوز التجاوزات ذلك إلى الشق المالي، حيث تمثل أيام العمل المؤداة في إطار الإنعاش الوطني، خاصة عبر برنامج “أوراش”، ما مجموعه 18 مليون يوم عمل، بغلاف مالي يفوق 1.5 مليار درهم. ويُشتبه في أن جزءاً من هذه الأموال قد تم توجيهه لتمويل مهام وهمية تفتقر لأي تتبع، تتراوح بين حراسة أراضٍ خلاء والمشاركة في أوراش خاصة ببعض المنتخبين، كل هذا بينما يظل العمال أنفسهم دون أي تغطية ضد حوادث الشغل.

مفارقة البرلمان.. مطالب بتوسيع “الزبونية” في وقت تفتقر فيه الإدارات للكفاءات!

المفارقة الصارخة تأتي من قبة البرلمان، حيث يطالب نواب بتوسيع قاعدة المستفيدين وتحسين وضعيتهم، مبررين ذلك بأهمية دورهم في الأوراش الحكومية. هذه المطالب تعيد إلى الواجهة نقاشاً حاداً حول جدوى استيعاب يد عاملة غير مؤهلة في نظام متشبع أصلاً، في وقت تعاني فيه الجماعات المحلية من خصاص مهول في الكفاءات التقنية المتخصصة. وتؤكد دراسة حديثة لمديرية تنمية الكفاءات والتحول الرقمي (DGCT) هذه الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات الحقيقية للإدارات والملفات الشخصية التي يتم توظيفها عبر الإنعاش الوطني، مما يفاقم الخلل داخل الإدارات الترابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *