المغرب على صفيح ساخن.. تقرير رسمي يكشف أرقاماً صادمة ويدق ناقوس الخطر الأخير لمستقبل مناخي مجهول!

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير رسمي حديث عن حقيقة مناخية غير مسبوقة يعيشها المغرب، حيث أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن سنة 2024 كانت السنة الأكثر سخونة على الإطلاق في تاريخ البلاد، متزامنة مع عام سادس على التوالي من الجفاف الحاد، مما يضع المملكة أمام تحديات استراتيجية كبرى.

جاء ذلك في التقرير السنوي حول حالة المناخ لسنة 2025 الذي تم تقديمه يوم الجمعة 20 يونيو، والذي اعتبره وزير التجهيز والماء، نزار بركة، آلية استراتيجية حاسمة لتوجيه السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتخطيط الترابي المستدام، مؤكداً أن المغرب يواجه واقعاً مناخياً استثنائياً يتسم بتسارع وتيرة التغيرات.

أرقام تحبس الأنفاس.. حينما سجل التاريخ أعلى حرارة على الإطلاق!

قدم المدير العام للأرصاد الجوية، محمد دخيسي، تفاصيل صادمة، موضحاً أن متوسط درجة الحرارة السنوي لعام 2024 سجل انحرافاً بلغ +1.49 درجة مئوية فوق المعدل المناخي للفترة 1991-2020، وهو أعلى رقم يتم تسجيله في تاريخ المغرب. وأكد دخيسي أن هذا الرقم القياسي الوطني يتماشى مع التوجه العالمي المقلق، حيث شهدت جميع أشهر السنة، باستثناء يونيو وشتنبر، درجات حرارة تتجاوز معدلاتها الاعتيادية، مع تسجيل أرقام قياسية شهرية غير مسبوقة في يناير ونونبر. ورغم أن صيف 2024 كان أقل حرارة من سابقه، إلا أنه شهد موجات حر قاسية بلغت ذروتها بتسجيل 47.7 درجة مئوية في بني ملال.

عطش يمزق الأرض.. ست سنوات من الجفاف وماذا بعد؟

على صعيد التساقطات، كشف التقرير أن سنة 2024 سجلت عجزاً مطرياً متوسطاً بلغ 24.8%، لتكون بذلك السنة السادسة على التوالي من الجفاف. وبشكل أكثر خطورة، تميزت السنة الهيدرولوجية 2023-2024 بكونها الأكثر جفافاً منذ ستينيات القرن الماضي، بعجز مطري وصل إلى 46.6%. وأبرز دخيسي أن ضعف التساقطات الثلجية وارتفاع الحرارة وقلة الأمطار عوامل فاقمت من الجفاف المائي، مما أثر بشدة على الموارد المائية والقطاع الفلاحي، وهدد جزئياً تزويد بعض المناطق بالماء الصالح للشرب.

مفارقات المناخ القاتلة.. بين فيضانات مدمرة وجفاف يهدد الحياة!

أبرز التقرير مفارقة مناخية خطيرة تتمثل في التناوب بين فترات الجفاف الطويلة والتساقطات القصوى. فعلى الرغم من الجفاف العام، شهدت مناطق في الجنوب الشرقي والأطلس والجهة الشرقية أمطاراً قوية خلال شهر شتنبر، تسببت في فيضانات استثنائية وخسائر بشرية، وأدت إلى عودة ظهور بحيرة إيريكي مؤقتاً بعد نصف قرن من الجفاف. وبناءً على هذه المعطيات، شددت المديرية على حتمية تسريع وتيرة التكيف مع التغيرات المناخية عبر تحديث أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين إدارة المياه، ودعم الممارسات الفلاحية المرنة لحماية القطاعات الأكثر هشاشة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *